تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وقوله :﴿وَعَلَّمْنَاهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَكُمْ لِيُحْصِنَكُمْ(١) مِنْ بَأْسِكُمْ﴾ يعني صنعة الدروع.
قال قتادة : إنما كانت الدروع قبله صفائح، وهو أول من سردها حلَقًا. كما قال تعالى :﴿وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ. أَنِ اعْمَلْ سَابِغَاتٍ وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ﴾ [سبأ: ١٠، ١١] أي : لا توسع الحلقة فتقلق(٢) المسمار، ولا تغلظ المسمار فتَقَدّ الحَلْقة ؛ ولهذا قال :﴿لِيُحْصِنَكُمْ(٣) مِنْ بَأْسِكُمْ﴾ يعني : في القتال، ﴿فَهَلْ أَنْتُمْ شَاكِرُونَ﴾ أي : نعم الله عليكم، لما ألهم به عبده داود، فعلمه ذلك من أجلكم.
١ - في ف، أ :"لتحصنكم"..
٢ - في ف :"فتفلق"..
٣ - في ف، أ :"لتحصنكم"..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى