مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿ولسليمان الريح﴾ أي وسخرنا له الريح ﴿عَاصِفَةً﴾ حال أي شديدة الهبوب ووصفت في موضع آخر بالرخاء لأنها تجري باختياره، وكانت في وقت رخاء وفي وقت عاصفة لهبوبها على حكم إرادته ﴿تَجْرِى بِأَمْرِهِ﴾ بأمر سليمان ﴿إِلَى الأرض التى بَارَكْنَا فِيهَا﴾ بكثرة الأنهار والأشجار والثمار والمراد الشام، وكان منزله بها وتحمله الريح من نواحي الأرض إليها ﴿وَكُنَّا بِكُلّ شَىْء عالمين﴾ وقد أحاط علمنا بكل شيء فتجري الأشياء كلها على ما يقتضيه علمنا

تفسير هذه الآية من كتب أخرى