أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي
عن الكتاب
﴿ولسليمان﴾ وسخرنا له ولعل اللام فيه دون الأول لأن الخارق فيه عائد إلى سليمان نافع له، وفي الأول أمر يظهر في الجبال والطير مع داود وبالإضافة إليه. ﴿الريح عاصفة﴾ شديدة الهبوب من حيث إنها تبعد بكرسيه في مدة يسيرة كما قال تعالى ﴿غدوها شهر ورواحها شهر﴾ وكانت رخاء في نفسها طيبة وقيل كانت رخاء تارة وعاصفة أخرى حسب إرادته ﴿تجري بأمره﴾ بمشيئته حال ثانية أو بدل من الأولى أو حال من ضميرها. ﴿إلى الأرض التي باركنا فيها﴾ إلى الشام رواحا بعد ما سارت به منه بكرة. ﴿وكنا بكل شيء عالمين﴾ فنجريه على ما تقتضيه الحكمة.