بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿ولسليمان الريح﴾ ؛ قرأ عبد الرحمن ﴿الريح﴾ بضم الحاء على معنى الابتداء، وقراءة العامة ﴿الريح﴾ بالنصب، ومعناه وسخرنا لسليمان الريح ﴿عَاصِفَةً﴾، يعني : قاصفة شديدة، وقال في موضع آخر ﴿فَسَخَّرْنَا لَهُ الريح تَجْرِى بِأَمْرِهِ رُخَآءً حَيْثُ أَصَابَ﴾ [ص: ٣٦] يعني : لينة، فإنها كانت تشتد إذا أراد وتلين إذا أراد ﴿تَجْرِى بِأَمْرِهِ﴾، يعني : تسير بأمر الله عز وجل، ويقال : بأمر سليمان. ﴿إِلَى الأرض التى بَارَكْنَا فِيهَا﴾ بالماء والشجر ﴿وَكُنَّا بِكُلّ شَىْء عالمين﴾، يعني : من أمر سليمان وغيره.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى