زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَلِسُلَيْمَانَ الرّيحَ﴾ وقرأ أبو عبد الرحمن السلمي، وأبو عمران الجوني، وأبو حيوة الحضرمي :" الرياح " بألف مع رفع الحاء. وقرأ الحسن، وأبو المتوكل، وأبو الجوزاء : بالألف ونصب الحاء، والمعنى : وسخرنا لسليمان الريح ﴿عَاصِفَةً﴾ أي : شديدة الهبوب ﴿تَجْرِي بِأَمْرِهِ﴾ يعني : بأمر سليمان ﴿إِلَى الأرض التي بَارَكْنَا فِيهَا﴾ وهي أرض الشام، وقد مر بيان بركتها في هذه السورة [الأنبياء: ٧٢] والمعنى : أنها كانت تسير به إلى حيث شاء، ثم تعود به إلى منزله بالشام.
قوله تعالى :﴿وَكُنَّا بِكُلّ شيء عَالِمِينَ﴾ علمنا أن ما نعطي سليمان يدعوه إلى الخضوع لربه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى