تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ٨١ : وقوله تعالى :﴿ولسليمان الريح عاصفة تجري بأمره﴾ ذكر هاهنا عاصفة، وقال في آية أخرى :﴿فسخرنا له الريح تجري بأمره رخاء حيث أصاب﴾ أي لينة. فهو يحتمل وجوها :
قال بعضهم : كأنها تشتد إذا أراد سليمان، وتلين إذا أراد. وقال بعضهم : كانت تشتد وقت حمل السرير، وتلين وقت سيره. ويحتمل أن تكون ﴿عاصفة﴾ شديدة في الخلقة، لكنها تلين له، وترخو ؛ فكأنه يقول : سخرنا لسليمان الريح العاصفة الشديدة حتى كانت تلين له.
وقوله تعالى :﴿تجري بأمره إلى الأرض التي باركنا فيها﴾ لا يقصد غيرها(١) ﴿وكنا بكل شيء عالمين﴾.
١ أدرج قبلها في الأصل و م: وقوله تعالى..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى