النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ عَاصِفَةً﴾ معناه وسخرنا لسليمان الريح، والعصوف شدة حركتها، والعصف التبن، فسمى به شدة الريح لأنها تعصفه لشدة تكسيرها(١) له.
﴿تَجْرِي بِأَمْرِهِ إِلَى الأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا﴾ هي أرض الشام، وفي بركتها ثلاثة أقاويل :
أحدها : بمن بعث فيها من الأنبياء.
الثاني : أن مياه أنهار الأرض تجري منها.
الثالث : بما أودعها الله من الخيرات. قاله قتادة : ما نقص من الأرض زيد في أرض الشام، وما نقص من الشام زيد في فلسطين، وكان يقال هي أرض المحشر والمنشر.
وكانت(٢) الريح تجري بسليمان وأصحابه إلى حيث شاء. قال مقاتل : وسليمان أول من استخرج اللؤلؤ بغوص الشياطين.
١ تكسيرها: أورد القرطبي عبارة المؤلف هنا لكنه قال بشدة تطييرها..
٢ وكانت: في الأصل وكان ومعروف أن الريح مؤنث، قال تعالى: وأما عاد فأهلكوا بريح صرصر عاتية..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى