تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله تعالى :( ومن الشياطين من يغوصون له ) الغوص هو النزول في قعر البحر، فكان الشياطين يفعلون ذلك لسليمان ؛ لاستخراج الدر والجواهر.
وقوله :( ويعملون عملا دون ذلك ) أي : سوى الغوص، وهو معنى :( يعملون له ما يشاء من محاريب وتماثيل. . . ) ( ) الآية.
وقوله :( وكنا لهم حافظين ).
قال الفراء والزجاج معنى ذلك : أنا حفظنا الشياطين من أن يفسدوا ما عملوا. وفي القصة : أن سليمان كان إذا بعث شيطانا مع إنسان ليعمل له عملا قال له : إذ فرغ من عمله قبل الليل، أشغله بعمل آخر ؛ لئلا يفسد ما عمل، وكان من عادة الشيطان أنه إذا فرغ من العمل، ولم يشغل بعمل آخر يخرب ما عمل، ويفسده، فهذا معنى قوله تعالى :( وكنا لهم حافظين ) على ما ذكرنا من الفراء والزجاج، وروي عن ابن عباس أيضا.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى