الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله :﴿مَن يَغُوصُونَ﴾ : يجوز أن تكونَ موصولةً أو موصوفةً. وعلى كلا التقديرين فموضعُها : إمَّا نَصْبٌ نَسَقاً على " الريح " أي : وسَخَّرْنا له مَنْ يَغُوْصُون، أو رفعٌ على الابتداءِ. والخبرُ في الجارِّ قبلَه. وجُمِع الضميرُ حَمْلاً على معنى " مَنْ ". وحَسَّنَ ذلك تقدُّمُ الجمعِ في قولِه ﴿الشَّيَاطِينِ﴾، فلمَّا تَرَشَّح جانبُ المعنى رُوْعِي. ونظيرُه قولُه :
راعى التأنيثَ لتقدُّمِ قولِه " وإنَّ مِن النِّسْوانِ ".
و ﴿دُونَ ذلِكَ﴾ صفةٌ ل " عَمَلاً ".
| وإنَّ مِن النَّسْوان مَنْ هي روضةٌ | تَهِيْجُ الرياضُ قبلَها وتَصُوْحُ |
و ﴿دُونَ ذلِكَ﴾ صفةٌ ل " عَمَلاً ".