معالم التنزيل — البغوي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿ومن الشياطين﴾ يعني : وسخرنا له من الشياطين، ﴿من يغوصون له﴾ يعني : يدخلون تحت الماء فيخرجون له من قعر البحر الجواهر، ﴿ويعملون عملاً دون ذلك﴾ يعني : دون الغوص، وهو ما ذكر الله عز وجل :﴿يعملون له ما يشاء من محاريب وتماثيل﴾ الآية. ﴿وكنا لهم حافظين﴾ حتى لا يخرجوا من أمره. وقال الزجاج : معناه حفظناهم من أن يفسدوا ما عملوا. وفي القصة أن سليمان كان إذا بعث شيطاناً مع إنسان ليعمل له عملاً، قال له : إذا فرغ من عمله قبل الليل أشغله بعمل آخر لئلا يفسد ما عمل، وكان من عادة الشياطين أنهم إذا فرغوا من العمل ولم يشتغلوا بعمل آخر خربوا ما عملوا وأفسدوه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى