المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
يحتمل أن يكون قوله تعالى :﴿يغوصون﴾ في موضع نصب على معنى وسخرنا، ويحتمل أن يكون في موضع رفع على الابتداء، ويتناسب هذا مع القراءتين المتقدمتين في قوله تعالى :﴿ولسليمان الريح﴾ [سبأ: ١٢] بالنصب والرفع وقوله تعالى :﴿يغوصون﴾ جمع على معنى ﴿من﴾ لا على لفظها. و «الغوص » الدخول في الماء والأَرض والعمل دون ذلك البنيان وغيره من الصنائع والخدمة ونحوه، وقوله تعالى :﴿وكما لهم حافظين﴾ قيل معناه من إفسادهم ما صنعوه فإنهم كان لهم حرص على ذلك لولا ما حال الله تعالى :«بينهم وبين ذلك »، وقيل معناه عادين وحاصرين أي لا يشذ عن علمنا وتسخيرنا أحد منهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى