لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن

عن الكتاب
قوله عز وجل ﴿ومن الشياطين﴾ أي وسخرنا له من الشياطين ﴿من يغوصون له﴾ أي يدخلون تحت الماء فيخرجون له من قعر البحر الجواهر ﴿ويعملون عملاً دون ذلك﴾ أي دون الغوص وهو اختراع الصنائع العجيبة كما قال ﴿يعملون له ما يشاء من محاريب وتماثيل﴾ الآية، ويتجاوزون في ذلك إلى أعمال المدن والقصور والصناعات كاتخاذ النورة والقوارير والصابون وغير ذلك ﴿وكنا لهم حافظين﴾ يعني حتى لا يخرجوا عن أمره، وقيل : حفظناهم من أن يفسدوا ما عملوا وذلك أنهم كانوا إذا عملوا عملاً في النهار وفرغ قبل الليل أفسدوه وخربوه. قيل : إن سليمان كان إذا بعث شيطاناً مع إنسان ليعمل له عملاً قال له إذا فرغ من عمله قبل الليل اشغله بعمل آخر لئلا يفسد ما عمل ويخربه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى