التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ
عن الكتاب
﴿وذا النون﴾ هو يونس عليه السلام، والنون هو الحوت نسب إليه لأنه التقمه.
﴿إذ ذهب مغاضبا﴾ أي : مغاضبا لقومه إذ كان يدعوهم إلى الله فيكفرون حتى أدركه ضجر منهم فخرج عنهم، ولذلك قال الله :﴿ولا تكن كصاحب الحوت﴾ [القلم: ٤٨]، ولا يصح قول من قال : مغاضبا لربه.
﴿فظن أن لن نقدر عليه﴾ أي : ظن أن نضيق عليه، فهو من معنى قوله :﴿فقدر عليه رزقه﴾ [الطلاق: ٧]، وقيل : هو من القدر والقضاء أي : ظن أن لن نضيق عليه بعقوبة، ولا يصح قول من قال : إنه من القدرة.
﴿فنادى في الظلمات﴾ قيل : هذا الكلام محذوف لبيانه في غير هذه الآية، وهو أنه لما خرج ركب السفينة فرمي في البحر فالتقمه الحوت فنادى في الظلمات، وهي ظلمة الليل والبحر وبطن الحوت ويحتمل أنه عبر بالظلمة عن بطن الحوت لشدة ظلمته كقوله :﴿وتركهم في ظلمات﴾ [البقرة: ١٧].
﴿أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين﴾ أن مفسرة أو مصدرية على تقدير نادى بأن، والظلم الذي اعترف به كونه لم يصبر على قومه وخرج عنهم.
﴿إذ ذهب مغاضبا﴾ أي : مغاضبا لقومه إذ كان يدعوهم إلى الله فيكفرون حتى أدركه ضجر منهم فخرج عنهم، ولذلك قال الله :﴿ولا تكن كصاحب الحوت﴾ [القلم: ٤٨]، ولا يصح قول من قال : مغاضبا لربه.
﴿فظن أن لن نقدر عليه﴾ أي : ظن أن نضيق عليه، فهو من معنى قوله :﴿فقدر عليه رزقه﴾ [الطلاق: ٧]، وقيل : هو من القدر والقضاء أي : ظن أن لن نضيق عليه بعقوبة، ولا يصح قول من قال : إنه من القدرة.
﴿فنادى في الظلمات﴾ قيل : هذا الكلام محذوف لبيانه في غير هذه الآية، وهو أنه لما خرج ركب السفينة فرمي في البحر فالتقمه الحوت فنادى في الظلمات، وهي ظلمة الليل والبحر وبطن الحوت ويحتمل أنه عبر بالظلمة عن بطن الحوت لشدة ظلمته كقوله :﴿وتركهم في ظلمات﴾ [البقرة: ١٧].
﴿أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين﴾ أن مفسرة أو مصدرية على تقدير نادى بأن، والظلم الذي اعترف به كونه لم يصبر على قومه وخرج عنهم.