تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين

عن الكتاب
﴿وذا النون﴾ يعني : يونس، قال قتادة وغيره : النون : الحوت. قال محمد : قوله :﴿وإسماعيل وإدريس وذا الكفل﴾ منصوب على معنى : واذكر، وكذلك قوله ﴿وذا النون﴾.
﴿إذ ذهب مغاضبا﴾ ( لقومه ) ﴿فظن أن لن نقدر عليه﴾ قال قتادة : يعني أن لن نعاقبه بما صنع. قال محمد : أصل الكلمة : الضيق، كقوله :﴿فقدر عليه رزقه﴾(١) أي : ضيق، ومن هذا قولهم : فلان مقدر عليه ومقتر.
﴿فنادى في الظلمات﴾ يعني : في ظلمة البحر، وظلمة الليل، وظلمة بطن الحوت ﴿أن لا إله إلا أنت. . .﴾ الآية. يحيى : عن يونس بن أبي إسحاق، عن إبراهيم بن محمد بن سعد بن مالك، عن أبيه، عن جده سعد، أن رسول الله ﷺ قال :" دعوة ذي النون إذ دعا وهو في بطن الحوت :( لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين ) فإنه لم يدع بها مسلم ربه قط في شيء إلا استجاب له " (٢) وتفسير قصة يونس ( مذكور ) في سورة الصافات(٣).
١ سورة الفجر: آية (١٦)..
٢ رواه الترمذي (٣٥٠٥) وأحمد في المسند (١/١٧٠)، والنسائي في الكبرى (١٠٤٩٢) والطبراني في الدعاء (١٢٤)والحاكم في المستدرك(١/٥٠٥)، (٢/٣٨٢، ٣٨٣)، وقال الترمذي: وقد روى غير واحد هذا الحديث عن يونس بن أبي إسحاق عن إبراهيم بن محمد بن سعد عن سعد ولم يذكر فيه عن أبيه، وروى بعضهم عن يونس بن أبي إسحاق فقالوا: عن إبراهيم بن محمد بن سعد عن أبيه عن سعد وكان يونس بن أبي إسحاق ربما ذكر في هذا الحديث عن أبيه، وربما لم يذكره. وقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه..
٣ سورة الصافات: آية (١٣٩ـ١٤٨) عن مجاهد بنحوه..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى