كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿إِنَّ هَـاذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ قال ابنُ عبَّاس ومجاهدُ والحسن :(مَعْنَاهُ إنَّ هَذا دِيْنَكُمْ دِيْنٌ وَاحِدٌ) والأُمَّةُ الدِّيْنُ، ومنهُ قولهُ﴿إِنَّا وَجَدْنَآ ءَابَآءَنَا عَلَى أُمَّةٍ﴾[الزخرف: ٢٢] أي على دِيْنٍ. الأصلُ أنه يقالُ للقومِ الذين يجتمعون على دِيْنٍ واحد : أُمَّةٌ، فتقوم الأمَّةُ مقامَ الدِّينِ. وهو نُصِبَ على الحالِ ؛ أي حالَ اجتماعها على الحقِّ. قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَأَنَاْ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ﴾ ؛ أي لا دِيْنَ سِوَى ديني ولا ربَّ غيرِي.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى