فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب

عن الكتاب
{ إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ { ٩٢ ) وَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ كُلٌّ إِلَيْنَا رَاجِعُونَ { ٩٣ ) فَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَا كُفْرَانَ لِسَعْيِهِ وَإِنَّا لَهُ كَاتِبُونَ { ٩٤ ) وَحَرَامٌ عَلَى قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَنَّهُمْ لَا يَرْجِعُونَ { ٩٥ ) }.
بينت الآيات المباركات السابقات جانبا من نبأ المرسلين، وفي هذه الآية خطاب لكافة المكلفين، أن الله ارتضى لهم ملة واحدة هي الإسلام، { ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه.. )(١) ؛ والأمة : القوم يجتمعون على دين واحد، فكل الأنبياء دعوا إلى الإسلام لما ذكر الأنبياء قال : هؤلاء كلهم مجتمعون على التوحيد ؛ فالأمة هنا بمعنى الدين الذي هو الإسلام، قال ابن عباس ومجاهد وغيرهما : فأما المشركون فقد خالفوا الكل (٢) [ وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " نحن معاشر الأنبياء أولاد علات ديننا واحد " (٣)، يعني أن المقصود هو عبادة الله وحده لا شريك له، بشرائع متنوعة.. ](٤) ؛ { وأنا ربكم } أنا مولاكم وخالقكم ورازقكم دون سواي ؛ ﴿فاعبدون﴾ فاعبدوني وحدي.
١ سورة آل عمران. من الآية ٨٥..
٢ رواه البخاري..
٣ ما بين العارضتين من الجامع لأحكام القرآن..
٤ ما بين العلامتين [ ] من تفسير القرآن العظيم..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى