البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
والظاهر أن قوله ﴿أمتكم﴾ خطاب لمعاصري الرسول ﷺ و ﴿هذه﴾ إشارة إلى ملة الإسلام، أي إن ملة الإسلام هي ملتكم التي يجب أن تكونوا عليها لا تنحرفون عنها ملة واحدة غير مختلفة، ويحتمل أن تكون ﴿هذه﴾ إشارة إلى الطريقة التي كان عليها الأنبياء المذكورون من توحيد الله تعالى هي طريقتكم وملتكم طريقة واحدة لا اختلاف فيها في أصول العقائد، بل ما جاء به الأنبياء من ذلك هو ما جاء به محمد ﷺ.
وقيل : معنى ﴿أمة واحدة﴾ مخلوقة له تعالى مملوكة له، فالمراد بالأمة الناس كلهم.
وقيل : الكلام يحتمل أن يكون متصلاً بقصة مريم وابنها أي ﴿وجعلناها وابنها آية للعالمين﴾ بأن بعث لهم بملة وكتاب، وقيل لهم ﴿إن هذه أمتكم﴾ أي دعا الجميع إلى الإيمان بالله وعبادته.
ثم أخبر تعالى أنهم بعد ذلك اختلفوا ﴿وتقطعوا أمرهم﴾ وقرأ الجمهور ﴿أمتكم﴾ بالرفع خبر إن ﴿أمة واحدة﴾ بالنصب على الحال، وقيل بدل من ﴿هذه﴾ وقرأ الحسن ﴿أمتكم﴾ بالنصب بدل من ﴿هذه﴾.
وقرأ أيضاً هو وابن إسحاق والأشهب العقيلي وأبو حيوة وابن أبي عبلة والجعفي وهارون عن أبي عمرو والزعفراني ﴿أمتكم أمة واحدة﴾ برفع الثلاثة على أن ﴿أمتكم﴾ و ﴿أمة واحدة﴾ خبر ﴿إن﴾ أو ﴿أمة واحدة﴾ بدل من ﴿أمتكم﴾ بدل نكرة من معرفة، أو خبر مبتدأ محذوف أي هي ﴿أمة واحدة﴾
وقيل : معنى ﴿أمة واحدة﴾ مخلوقة له تعالى مملوكة له، فالمراد بالأمة الناس كلهم.
وقيل : الكلام يحتمل أن يكون متصلاً بقصة مريم وابنها أي ﴿وجعلناها وابنها آية للعالمين﴾ بأن بعث لهم بملة وكتاب، وقيل لهم ﴿إن هذه أمتكم﴾ أي دعا الجميع إلى الإيمان بالله وعبادته.
ثم أخبر تعالى أنهم بعد ذلك اختلفوا ﴿وتقطعوا أمرهم﴾ وقرأ الجمهور ﴿أمتكم﴾ بالرفع خبر إن ﴿أمة واحدة﴾ بالنصب على الحال، وقيل بدل من ﴿هذه﴾ وقرأ الحسن ﴿أمتكم﴾ بالنصب بدل من ﴿هذه﴾.
وقرأ أيضاً هو وابن إسحاق والأشهب العقيلي وأبو حيوة وابن أبي عبلة والجعفي وهارون عن أبي عمرو والزعفراني ﴿أمتكم أمة واحدة﴾ برفع الثلاثة على أن ﴿أمتكم﴾ و ﴿أمة واحدة﴾ خبر ﴿إن﴾ أو ﴿أمة واحدة﴾ بدل من ﴿أمتكم﴾ بدل نكرة من معرفة، أو خبر مبتدأ محذوف أي هي ﴿أمة واحدة﴾