إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود
عن الكتاب
﴿إِنَّ هذه﴾ أي ملةَ التوحيد والإسلام أشير إليها بهذه تنبيهاً على كمال ظهور أمرِها في الصحة والسَّداد ﴿أُمَّتُكُمْ﴾ أي ملتُكم التي يجب أن تحافظوا على حدودها وتُراعوا حقوقَها ولا تُخِلّوا بشيء منها والخطابُ للناس قاطبة ﴿أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ نصب على الحالية من أمتُكم أي غيرَ مختلفة فيما بين الأنبياء عليهم السلام، إذ لا مشاركةَ لغيرها في صحة الاتباعِ ولا احتمال لتبدّلها وتغيُّرها كفروع الشرائعِ المتبدلة حسب تبدّلِ الأممِ والأعصار، وقرئ أمتَكم بالنصب على البدلية من اسم إن أمةٌ واحدةٌ بالرفع على الخبرية وقرئتا بالرفع على أنهما خبران ﴿وَأَنَاْ رَبُّكُمْ﴾ لا إله لكم غيري ﴿فاعبدون﴾ خاصة لا غيرُ.