جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري
عن الكتابالقول في تأويل قوله تعالى :﴿وَتَقَطّعُوَاْ أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ كُلّ إِلَيْنَا رَاجِعُونَ﴾.
يقول تعالى ذكره : وتفرّق الناس في دينهم الذي أمرهم الله به ودعاهم إليه، فصاروا فيه أحزابا فهوّدت اليهود، وتنصّرت النصارى وعُبدت الأوثان. ثم أخبر جلّ ثناؤه عما هم إليه صائرون، وأن مرجع جميع أهل الأديان إليه متوعدا بذلك أهل الزيغ منهم والضلال، ومعلمهم أنه لهم بالمرصاد، وأنه مجاز جميعهم جزاء المحسن بإحسانه والمسيء بإساءته.
وبنحو الذي قلنا في تأويل قوله : وتَقَطّعُوا أمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : وَتَقَطّعُوا أمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ قال : تقطّعوا : اختلفوا في الدين.