محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٩٣ من سورة الأنبياء في ١٠١ كتاب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، و٦ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٩٣ من سورة الأنبياء

١٠١ كتاب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَتَقَطّعُوَاْ أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ كُلّ إِلَيْنَا رَاجِعُونَ﴾.


يقول تعالى ذكره : وتفرّق الناس في دينهم الذي أمرهم الله به ودعاهم إليه، فصاروا فيه أحزابا فهوّدت اليهود، وتنصّرت النصارى وعُبدت الأوثان. ثم أخبر جلّ ثناؤه عما هم إليه صائرون، وأن مرجع جميع أهل الأديان إليه متوعدا بذلك أهل الزيغ منهم والضلال، ومعلمهم أنه لهم بالمرصاد، وأنه مجاز جميعهم جزاء المحسن بإحسانه والمسيء بإساءته.
وبنحو الذي قلنا في تأويل قوله : وتَقَطّعُوا أمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : وَتَقَطّعُوا أمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ قال : تقطّعوا : اختلفوا في الدين.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
وعلى عظيم قدرته يقوم مقام الآخر إذا كان أمرهما في الدلالة على الله واحدا.

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ (٩٢)﴾


يقول تعالى ذكره: إن هذه ملتكم ملة واحدة، وأنا ربكم أيها الناس فاعبدون دون الآلهة والأوثان وسائر ما تعبدون من دوني.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
*ذكر من قال ذلك: حدثني عليّ، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله (أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً) يقول: دينكم دين واحد.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال مجاهد، في قوله (إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً) قال: دينكم دين واحد، ونصبت الأمة الثانية على القطع، وبالنصب قرأه جماعة قرّاء الأمصار، وهو الصواب عندنا، لأن الأمة الثانية نكرة، والأولى معرفة.
وإذ كان ذلك كذلك، وكان الخبر قبل مجيء النكرة مستغنيا عنها كان وجه الكلام النصب، هذا مع إجماع الحجة من القراء عليه، وقد ذكر عن عبد الله بن أبي إسحاق رفع ذلك أنه قرأه (أُمَّة وَاحِدَةٌ) بنية تكرير الكلام، كأنه أراد: إن هذه أمتكم هذه أمة واحدة.

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ كُلٌّ إِلَيْنَا رَاجِعُونَ (٩٣)﴾


يقول تعالى ذكره: وتفرّق الناس في دينهم الذي أمرهم الله به ودعاهم إليه، فصاروا فيه أحزابا، فَهَودت اليهود، وتنصَّرت النصارى وعُبدت الأوثان، ثم أخبر جلّ ثناؤه عما هم إليه صائرون، وأن مرجع جميع أهل الأديان إليه، متوعدا بذلك أهل الزيغ منهم والضلال، ومعلمهم أنه لهم بالمرصاد، وأنه مجاز جميعهم

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وقوله :﴿وَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ﴾ أي : اختلفت الأمم على رسلها، فمن بين مُصَدق لهم ومكذب ؛ ولهذا قال :﴿كُلٌّ إِلَيْنَا رَاجِعُونَ﴾ أي : يوم القيامة، فيجازَى كل بحسب عمله، إن خيرًا فخير، وإن شرًا فشر ؛ ولهذا قال :﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ﴾

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
وكان اللائق، الاجتماع على هذا الأمر، وعدم التفرق فيه، ولكن البغي والاعتداء، أبيا إلا الافتراق والتقطع. ولهذا قال :﴿وَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ﴾ أي : تفرق الأحزاب المنتسبون لاتباع الأنبياء فرقا، وتشتتوا، كل يدعي أن الحق معه، والباطل مع الفريق الآخر و ﴿كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ﴾
وقد علم أن المصيب منهم، من كان سالكا للدين القويم، والصراط المستقيم، مؤتما بالأنبياء وسيظهر هذا، إذا انكشف الغطاء، وبرح الخفاء، وحشر الله الناس لفصل القضاء، فحينئذ يتبين الصادق من الكاذب، ولهذا قال :﴿كُلٌّ﴾ من الفرق المتفرقة وغيرهم ﴿إِلَيْنَا رَاجِعُونَ﴾ أي : فنجازيهم أتم الجزاء.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٩١ - ٩٤} ﴿وَالَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهَا مِنْ رُوحِنَا وَجَعَلْنَاهَا وَابْنَهَا آيَةً لِلْعَالَمِينَ * إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ * وَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ كُلٌّ إِلَيْنَا رَاجِعُونَ * فَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلا كُفْرَانَ لِسَعْيِهِ وَإِنَّا لَهُ كَاتِبُونَ﴾.
أي: واذكر مريم، عليها السلام، مثنيا عليها مبينا لقدرها، شاهرا لشرفها فقال: ﴿وَالَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا﴾ أي: حفظته من الحرام وقربانه، بل ومن الحلال، فلم تتزوج لاشتغالها بالعبادة، واستغراق وقتها بالخدمة لربها.
وحين جاءها جبريل في صورة بشر سوي تام الخلق والحسن ﴿قَالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا﴾ فجازاها الله من جنس عملها، ورزقها ولدا من غير أب، بل نفخ فيها جبريل عليه السلام، فحملت بإذن الله.
﴿وَجَعَلْنَاهَا وَابْنَهَا آيَةً لِلْعَالَمِينَ﴾ حيث حملت به، ووضعته من دون مسيس أحد، وحيث تكلم في المهد، وبرأها مما ظن بها المتهمون وأخبر عن نفسه في تلك الحالة، وأجرى الله على يديه من الخوارق والمعجزات ما هو معلوم، فكانت وابنها آية للعالمين، يتحدث بها جيلا بعد جيل، ويعتبر بها المعتبرون.
ولما ذكر الأنبياء عليهم السلام، قال مخاطبا للناس: ﴿إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ أي: هؤلاء الرسل المذكورون هم أمتكم وأئمتكم الذين بهم تأتمون، وبهديهم تقتدون، كلهم على دين واحد، وصراط واحد، والرب أيضا واحد.
ولهذا قال: ﴿وَأَنَا رَبُّكُمْ﴾ الذي خلقتكم، وربيتكم بنعمتي، في الدين والدنيا، فإذا كان الرب واحدا، والنبي واحدا، والدين واحدا، وهو عبادة الله، وحده لا شريك له، بجميع أنواع العبادة كان وظيفتكم والواجب عليكم، القيام بها، ولهذا قال: ﴿فَاعْبُدُونِ﴾ فرتب العبادة على ما سبق بالفاء، ترتيب المسبب على سببه.
وكان اللائق، الاجتماع على هذا الأمر، وعدم التفرق فيه، ولكن البغي والاعتداء، أبيا إلا الافتراق والتقطع. ولهذا قال: ﴿وَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ﴾ أي: تفرق الأحزاب المنتسبون لاتباع الأنبياء فرقا، وتشتتوا، كل يدعي أن الحق معه، والباطل مع الفريق الآخر و ﴿كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ﴾
وقد علم أن المصيب منهم، من كان سالكا للدين القويم، والصراط المستقيم، مؤتما بالأنبياء وسيظهر هذا، إذا انكشف الغطاء، وبرح الخفاء، وحشر الله الناس لفصل القضاء، فحينئذ يتبين الصادق من الكاذب، ولهذا قال: ﴿كُلٌّ﴾ من الفرق المتفرقة وغيرهم ﴿إِلَيْنَا رَاجِعُونَ﴾ أي: فنجازيهم أتم الجزاء.
ثم فصل جزاءه فيهم، منطوقا ومفهوما، فقال: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ﴾ أي: الأعمال التي شرعتها الرسل وحثت عليها الكتب ﴿وَهُوَ مُؤْمِنٌ﴾ بالله وبرسله، وما جاءوا به ﴿فَلا كُفْرَانَ لِسَعْيِهِ﴾ أي: لا نضيع سعيه ولا نبطله، بل نضاعفه له أضعافا كثيرة.
﴿وَإِنَّا لَهُ كَاتِبُونَ﴾ أي: مثبتون له في اللوح المحفوظ، وفي الصحف -[٥٣١]- التي مع الحفظة. أي: ومن لم يعمل من الصالحات، أو عملها وهو ليس بمؤمن، فإنه محروم، خاسر في دينه، ودنياه.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠١ كتاب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي التفسير القيم من كلام ابن القيم — ابن القيم الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تفسير ابن عرفة — ابن عرفة تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
وَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُم
اخْتَلَفُوا عَلَى رُسُلِهِمْ، وَتَفَرَّقُوا.

إعراب الآية ٩٣ من سورة الأنبياء

من كتاب: إعراب القرآن

عبيد فيه قول آخر وهو أنه أدغم النون في الجيم. وهذا القول لا يجوز عند أحد من النحويين علمناه لبعد النون من الجيم، فلا تدغم فيها، ولا يجوز في مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ [الأنعام: ١٦٠] مجّاء بالحسنة. قال أبو جعفر: ولم أسمع في هذا أحسن من شيء سمعته من علي بن سليمان قال: الأصل ننجّي فحذف إحدى النونين لاجتماعهما، كما يحذف إحدى التاءين لاجتماعهما نحو قول الله جلّ وعزّ وَلا تَفَرَّقُوا [الأنعام: ١٠٣] الأصل تتفرقوا. والدليل على صحة ما قال أن عاصما يقرأ (نجّي) بإسكان الياء، ولو كان على ما تأوله من ذكرناه لكان مفتوحا.

[سورة الأنبياء (٢١) : آية ٩٢]

إِنَّ هذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً واحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ (٩٢)
إِنَّ هذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً واحِدَةً على الحال. قال أبو إسحاق: أي إنّ هذه أمتكم في حال اجتماعها فإذا تفرّقت لم تدخل في ذلك. قال: ويجوز إنّ هذه أمتكم أمة واحدة، تجعل أمتكم بدلا من هذه، وفيه معنى التوكيد. قال أبو جعفر: وقرأ ابن أبي إسحاق وَإِنَّ هذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً واحِدَةً «١» «أمتكم» خبر إن «وأمة واحدة» خبر بعد خبر، وإن شئت على إضمار مبتدأ، وإن شئت على بدل النكرة من المعرفة.

[سورة الأنبياء (٢١) : آية ٩٤]

فَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلا كُفْرانَ لِسَعْيِهِ وَإِنَّا لَهُ كاتِبُونَ (٩٤)
قال الكسائي: وفي حرف ابن مسعود فلا كفر لسعيه «٢» وكفر وكفران وكفور بمعنى واحد.

[سورة الأنبياء (٢١) : آية ٩٥]

وَحَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها أَنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ (٩٥)
وَحَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ قراءة زيد بن ثابت وأهل المدينة، وعن علي وابن مسعود وابن عباس وحرم على قرية «٣»، وقد روي عن ابن عباس أنه قرأ وحرم على قرية «٤» بفتح الحاء والميم وكسر الراء، وروي عنه بضمّ الراء وفتح الحاء والميم.
والآية مشكلة، وقد ذكرنا فيها أقوالا: فمن أحسن ما قيل فيه وأجلّه ما رواه ابن عيينة وابن عليّة وهشيم وابن إدريس ومحمد بن فضيل وسليمان بن حيّان ومعلّى عن داود بن أبي هند عن عكرمة عن ابن عباس رحمه الله في قوله جلّ وعزّ وَحَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها قال: وجب أَنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ قال: لا يتوبون. قال أبو جعفر: واشتقاق هذا بيّن من اللغة. وشرحه أنّ معنى حرم الشيء حظر ومنع منه، كما أن معنى أحلّ
(١) انظر البحر المحيط ٦/ ٣١٣، ومعاني الفراء ٢/ ١٠، ومختصر ابن خالويه ٩٣، وهي قراءة الحسن أيضا.
(٢) انظر البحر المحيط ٦/ ٣١٣.
(٣) انظر المحتسب ٢/ ٦٥، والبحر المحيط ٦/ ٣١٣.
(٤) انظر المحتسب ٢/ ٦٥، والبحر المحيط ٦/ ٣١٣.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

الموضوعات القرآنية للآية ٩٣ من سورة الأنبياء

موضوع واحد تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٦ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٦ أقوال
١
قال إسماعيل السُّدِّيّ: تَفَرَّقوا دينهم الإسلام الذي أُمِروا به، فدخلوا في غيره١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلّام ١‏/‏٣٤٠.
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وتقطعوا أمرهم بينهم﴾ فرَّقوا دينهم الإسلام الذي أُمِرُوا به فيما بينهم، فصاروا زُبُرًا، يعني: فِرَقًا١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٩٢.
٣
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وتقطعوا أمرهم بينهم﴾، قال: تقطعوا: اختلفوا في الدين١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٣٩٣.
تعليقات المحققين
  1. ٢لم يذكر ابنُ جرير (١٦/٣٩٣) غير قول ابن زيد.
٤
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وتقطعوا أمرهم بينهم﴾، يعني: أهل الكتاب١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلّام ١‏/‏٣٤٠.
٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿كل﴾ أهل تلك الأديان ﴿إلينا راجعون﴾ في الآخرة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٩٢.
٦
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿كل إلينا راجعون﴾، يعني: البَعْث١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلّام ١‏/‏٣٤٠.
التفسير بالمأثور لسورة الأنبياء كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٩٣ من سورة الأنبياء

٤ وقفات في هذه الآية

  • ,,قوله {فاعبدون} {وتقطعوا} وفي المؤمنين {فاتقون} {فتقطعوا} لأن الخطاب في هذه السورة للكفار فأمرهم بالعبادة التي هي التوحيد ثم قال {وتقطعوا} بالواو لأن التقطع قد كان منهم قبل هذا القول لهم ومن جملة خطاب المؤمنين فمعناه داوموا على الطاعة وفي المؤمنين الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم وللمؤمنين بدليل قوله {يا أيها الرسل كلوا من الطيبات} والأنبياء والمؤمنون مأمورون بالتقوى ثم قال {فتقطعوا أمرهم} أي ظهر منهم التقطع بعد هذا القول والمراد أممهم.

    — كتاب أسرار التكرار للكرماني

  • مسألة: قوله تعالى: (وأنا ربكم فاعبدون (92) وتقطعوا) وفى المؤمنين: (فاتقون (52) فتقطعوا) ؟ . جوابه: أما قوله: (فاعبدون) فلأنه خطاب لسائر الخلق، فناسب أمرهم بالعبادة والتوحيد ودين الحق. وقوله: ((فاتقون) خطاب للرسل فناسب الأمر بالتقوى، ويؤيده: (يا أيها الناس اعبدوا ربكم) و (يا أيها النبي اتق الله) . وأما " الواو"، و " الفاء"، فلأن ما قبل " الواو" لا يتعلق بما بعدها، وما قبل "الفاء" متعلق بما بعدها لأن ذكر الرسل يقتضي التبليغ ولم يسمعوا، فكأنه قيل: بلغهم الرسل دين الحق فتقطعوا أمرهم، ولذلك قيل هنا: (كل إلينا راجعون (93)) وفى المؤمنين: (كل حزب بما لديهم) أي من الخلاف بينهم فرحون

    — كتاب كشف المعاني / لابن جماعة

  • مسات بيانية ما الفرق بين آيات الأنبياء 92-93 و آيات المؤمنون 52-53 سورة الأنبياء آية 92

    — دريد ابراهيم الموصلي

  • قوله تعالى: (وَأَنَا رَ بُّكُمْ فَاعْبُدُونِ. وَتَقَطَّعُوا أمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ كلٌّ إلينا رَاجِعُونَ) . قال ذلك هنا، وقال في المؤمنين (وَأَنَا رَبُّكُمْ فاتَّقُونِ. فَتَقَطَّعُوا) لأن الخطاب هنا للكفار، فأمرهم بالعبادة التي هي التوحيدُ، ثمِ قال " وتقطَّعُوا " بالواو " لا بالفاء، لأن مدخولها ليس مرتباَ على ما قبلها، بل هو واقع قبله، ومن قال: الخطابُ مع المؤمنين، فمعناه: دوموا على العبادة. والخطابُ ثَمَّ للنبيِّ وأمته، بدليل قوله قبل (يا أيها الرسلْ كلوا من الطيبات. . الآية. والأنبياءُ وأمَّتُهم مأمورون بالتقوى. . ثم قال " فتقطَّعوا أمرهم " بالفاء، أي ظهر منهم التقطُّع بعد هذا القول، والمرادُ أمتُهم.

    — كتاب فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

ترجمات معاني الآية ٩٣ من سورة الأنبياء

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(93) And [yet] they divided their affair [i.e., that of their religion] among themselves,[904] [but] all to Us will return.
[904]- Becoming sects and denominations.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال