البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
الحدب : المسنم من الأرض كالجبل والكدية والقبر ونحوه.
النسلان : مقاربة الخطو مع الإسراع قال الشاعر :
عسلان الذئب أمسى قارباًبرد الليل عليه فنسل
و ﴿حتى﴾ قال أبو البقاء متعلقة في المعنى بحرام أي يستمر الامتناع إلى هذا الوقت ولا عمل لها في ﴿إذا﴾.
وقال الحوفي ﴿حتى﴾ غاية، والعمل فيها ما دل عليه المعنى من تأسفهم على ما فرطوا فيه من الطاعة حين فاتهم الاستدراك.
وقال الزمخشري : فإن قلت : بم تعلقت ﴿حتى﴾ واقعة غاية له وأية الثلاث هي ؟ قلت : هي متعلقة بحرام، وهي غاية له لأن امتناع رجوعهم لا يزول حتى تقوم القيامة، وهي ﴿حتى﴾ التي تحكي الكلام، والكلام المحكي الجملة من الشرط والجزاء أعني إذا وما في حيزها انتهى.
وقال ابن عطية : هي متعلقة بقوله ﴿وتقطعوا﴾ ويحتمل على بعض التأويلات المتقدمة أن تعلق بيرجعون، ويحتمل أن تكون حرف ابتداء وهو الأظهر بسبب ﴿إذ﴾ لأنها تقتضي جواباً هو المقصود ذكره انتهى.
وكون ﴿حتى﴾ متعلقة فيه بعد من حيث ذكر الفصل لكنه من جهة المعنى جيد، وهو أنهم لا يزالون مختلفين غير مجتمعين على دين الحق إلى قرب مجيء الساعة. فإذا جاءت الساعة انقطع ذلك الاختلاف وعلم الجميع أن مولاهم الحق وأن الدين المنجي هو كان دين التوحيد.
وجواب ﴿إذا﴾ محذوف تقديره ﴿قالوا يا ويلنا﴾ قاله الزجاج وجماعة أو تقديره، فحينئذ يبعثون ﴿فإذا هي شاخصة﴾. أو مذكور وهو واقترب على زيادة الواو قاله بعضهم، وهو مذهب الكوفيين وهم يجيزون زيادة الواو والفاء في فإذا هي قاله الحوفي.
وجواب ﴿إذا﴾ محذوف تقديره ﴿قالوا يا ويلنا﴾ قاله الزجاج وجماعة أو تقديره، فحينئذ يبعثون ﴿فإذا هي شاخصة﴾. أو مذكور وهو واقترب على زيادة الواو قاله بعضهم، وهو مذهب الكوفيين وهم يجيزون زيادة الواو والفاء في فإذا هي قاله الحوفي.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى