الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
فإن قلت : بم تعلقت ﴿حتى﴾ واقعة غاية له، وآية الثلاث هي ؟ قلت : هي متعلقة بحرام، وهي غاية له لأنّ امتناع رجوعهم لا يزول حتى تقوم القيامة، وهي ﴿حتى﴾ التي يحكى بعدها الكلام، والكلام المحكيّ : الجملة من الشرط والجزاء، أعني :«إذا » وما في حيزها حذف المضاف إلى ﴿يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ﴾ وهو سدّهما، كما حذف المضاف إلى القرية وهو أهلها. وقيل : فتحت كما قيل :﴿أهلكناها﴾ وقرىء «آجوج » وهما قبيلتان من جنس الإنس، يقال : الناس عشرة أجزاء، تسعة منها يأجوج ومأجوج ﴿وَهُمْ﴾ راجع إلى الناس المسوقين إلى المحشر وقيل : هم يأجوج ومأجوج يخرجون حين يفتح السدّ. الحدب : النشز من الأرض. وقرأ ابن عباس رضي الله عنه «من كل جدث » وهو القبر، الثاء : حجازية، والفاء : تميمية. وقرىء :﴿يَنسِلُونَ﴾ بضم السين ونسل وعسل : أسرع.