مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿واقترب الوعد الحق﴾ أي القيامة وجواب ﴿إذا﴾ ﴿فَإِذَا هِىَ﴾ وهي «إذا » المفاجأة وهي تقع في المجازاة سادة مسد الفاء كقوله ﴿إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ﴾ [الروم: ٣٦] فإذا جاءت الفاء معها تعاونتاً على وصل الجزاء بالشرط فيتأكد، ولو قيل فهي شاخصة أو إذا هي شاخصة كان سديداً وهي ضمير مبهم يوضحه الأبصار ويفسره ﴿شاخصة أبصار الذين كَفَرُواْ﴾ أي مرتفعة الأجفان لا تكاد تطرف من هول ما هم فيه ﴿ياويلنا﴾ متعلق بمحذوف تقديره يقولون يا ويلنا و ﴿يقولون﴾ حال من ﴿الذين كفروا﴾ ﴿قَدْ كُنَّا فِى غَفْلَةٍ مّنْ هذا﴾ اليوم ﴿بَلْ كُنَّا ظالمين﴾ بوضعنا العبادة في غير موضعها.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى