الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
قوله تعالى ذكره :﴿واقترب الوعد الحق﴾[ ٩٦ ] إلى قوله :﴿إنا كنا فاعلين﴾[ ١٠٣ ].
الواو زائدة في ( واقترب ) عند الكسائي والفراء(١).
قالا : اقترب(٢) جواب ( إذا ) في قوله :( حتى إذا فتحت يأجوج ومأجوج ) اقترب الوعد.
وأجاز(٣) الكسائي أن يكون جواب إذا، ﴿فإذا هي شاخصة الأبصار﴾[ ٩٧ ].
وقال أبو إسحاق(٤) : الجواب : قالوا يا ويلنا، ثم حذف ( قالوا ) كقوله :﴿والذين اتخذوا من دونه أولياء ما نعبدهم﴾(٥) أي : قالوا : ما نعبدهم وحذف القول كثير(٦) في القرآن، ومعنى الآية : وقرب بعث الأموات(٧) للجزاء لا شك فيه بعد خروج يأجوج ومأجوج.
قال حذيفة(٨) : لو أن رجلا افتلى فلوا(٩) بعد خروج يأجوج ومأجوج لم يركبه حتى تقوم الساعة.
وقوله :﴿فإذا هي شاخصة الأبصار الذين كفروا﴾ قيل(١٠) : هي عماد. وقيل(١١) : هي إضمار الأبصار، والأبصار الثانية تبيين لها أي : فإذا أبصار الكافرين قد شخصت عند مجيء الوعد. يقولون ﴿يا ويلنا قد كنا﴾ قبل هذا الوقت في الدنيا ﴿في غفلة من هذا﴾ الذي نرى ونعاين، ﴿بل كنا ظالمين﴾ أي : بمعصيتنا ربنا وطاعتنا إبليس وجنوده.
١ انظر: معاني الفراء ٢/٢١١..
٢ ز: فالاقتراب..
٣ وأجاز سقطت من ز..
٤ ز: الكثير..
٥ الزمر آية ٣..
٦ ز: الموتى..
٧ ز: الموتى..
٨ انظر: جامع البيان ١٧/٩٢..
٩ الفلو بفتح الفاء وضمها وكسرها: الجحش والمهر إذا فطم. انظر: اللسان (فلو)..
١٠ وهو قول الفراء في معاني القرآن ٢/٢١٢..
١١ انظر: جامع البيان ١٧/٩٢ والقرطبي ١١/٣٤٢..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى