تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ٩٧ : وقوله تعالى :﴿واقترب الوعد الحق﴾ [ قوله :﴿واقترب﴾ أي وقع، ووجب ﴿الوعد الحق﴾ ](١) لأنه قد أخبر من قبل هذا الوقت أنه قد اقترب بقوله :﴿اقتربت الساعة﴾ [القمر: ١] وقوله(٢) :﴿اقترب للناس حسابهم﴾ [الأنبياء: ١] وهو كقوله :﴿إن رحمة الله قريب من المحسنين﴾ [الأعراف: ٥٦] ليس على القرب ولكن على الوجوب.
فعلى ذلك الأول يحتمل أن يكون إخبارا عن الوقوع والوجوب. وجائز أن يكون على القرب أيضا، ويكون وجوبها ووقوعها في قوله :﴿فإذا هي شاخصة أبصار الذين كفروا﴾ وقوله(٣) :﴿إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار﴾ [إبراهيم: ٤٢] وقوله(٤) :﴿مهطعين إلى الداع﴾ الآية [القمر: ٨].
وقوله تعالى :﴿يا ويلنا﴾ أي يقولون :﴿يا ويلنا قد كنا في غفلة من هذا﴾ كأنهم تذاكروا في ما بينهم أنا ﴿قد كنا في غفلة من هذا﴾ ثم تداركوا أنهم لم يكونوا في غفلة، ولكن قالوا :﴿بل كنا ظالمين﴾ في ذلك ضالين. اعترفوا بالظلم والضلال.
فعلى ذلك الأول يحتمل أن يكون إخبارا عن الوقوع والوجوب. وجائز أن يكون على القرب أيضا، ويكون وجوبها ووقوعها في قوله :﴿فإذا هي شاخصة أبصار الذين كفروا﴾ وقوله(٣) :﴿إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار﴾ [إبراهيم: ٤٢] وقوله(٤) :﴿مهطعين إلى الداع﴾ الآية [القمر: ٨].
وقوله تعالى :﴿يا ويلنا﴾ أي يقولون :﴿يا ويلنا قد كنا في غفلة من هذا﴾ كأنهم تذاكروا في ما بينهم أنا ﴿قد كنا في غفلة من هذا﴾ ثم تداركوا أنهم لم يكونوا في غفلة، ولكن قالوا :﴿بل كنا ظالمين﴾ في ذلك ضالين. اعترفوا بالظلم والضلال.
١ من م، ساقطة من الأصل..
٢ في الأصل و م: و..
٣ في الأصل و م: كقوله..
٤ في الأصل و م: كقوله..
٢ في الأصل و م: و..
٣ في الأصل و م: كقوله..
٤ في الأصل و م: كقوله..