تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان

عن الكتاب
﴿لو كان هؤلاء﴾ الأوثان ﴿آلهة ما وردوها﴾ يعنى ما دخلوها، يعني جهنم، لامتنعت من دخولها ﴿وكل﴾ يعنى الأوثان ومن يعبدها ﴿فيها﴾ يعنى في جهنم ﴿خالدون﴾ آية، نزلت في بني سهم، منهم : العاص بن وائل، والحارث وعدي ابني قيس، وعبد الله بن الزبعري بن قيس، وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل المسجد الحرام، ونفر من بني سهم جلوس في الحطيم، وحول الكعبة ثلاث مائة وستون صنما، فأشار بيده إليهم، فقال :﴿إنكم وما تعبدون من دون الله﴾ يعنى الأصنام ﴿حصب جهنم أنتم لها واردون﴾ [الأنبياء: ٩٨، ٩٩] إلى آيتين، ثم خرج فدخل ابن الزبعري، وهم يخوضون فيما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم لهم ولآلهتهم، فقال : ما هذا الذي تخوضون ؟ فذكروا له قول النبي صلى الله عليه وسلم، فقال ابن الزبعري : والله، لئن قالها بين يدي لأخصمنه. فدخل النبي صلى الله عليه وسلم من ساعته، فقال ابن الزبعرى أهي لنا ولآلهتنا خاصة ؟ أم لنا ولآلهتنا ولجميع الأمم ولآلهتهم ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم :"لكم ولآلهتكم ولجميع الأمم، ولآلهتهم". قال : خصمتك ورب الكعبة، ألست تزعم أن عيسى نبي، وتثني عليه، وعلى أمه خيرا، قد علمت أن النصارى يعبدونهما، وعزير يعبد، والملائكة تعبد، فإن كان هؤلاء معنا قد رضينا أنهم معنا، فسكت النبي صلى الله عليه وسلم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى