جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري
عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَمَا جَعَلَهُ اللّهُ إِلاّ بُشْرَىَ وَلِتَطْمَئِنّ بِهِ قُلُوبُكُمْ وَمَا النّصْرُ إِلاّ مِنْ عِندِ اللّهِ إِنّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾. .
يقول تعالى ذكره : لم يجعل الله إرداف الملائكة بعضها بعضا وتتابعها بالمصير إليكم أيها المؤمنون مددا لكم إلاّ بشرى لكم : أي بشارة لكم تبشركم بنصر الله إياكم على أعدائكم. وَلِتَطْمَئِنّ بِهِ قُلوبُكُمْ يقول : ولتسكن قلوبكم بمجيئها إليكم، وتوقن بنصرة الله لكم، وَما النّصْرُ إلاّ مِنْ عِنْدِ اللّهِ : يقول : وما تُنصرون على عدوّكم أيها المؤمنون إلاّ أن ينصركم الله عليهم، لا بشدة بأسكم وقواكم، بل بنصر الله لكم، لأن ذلك بيده وإليه، ينصر من يشاء من خلقه. إنّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ يقول : إن الله الذي ينصركم وبيده نصر من يشاء من خلقه، عزيز لا يقهره شيء، ولا يغلبه غالب، بل يقهر كلّ شيء ويغلبه، لأنه خلقه حكيم، يقول : حكيم في تدبيره ونصره من نصر، وخذلانه من خذل من خلقه، لا يدخل تدبيره وهن ولا خلل.
ورُوي عن عبد الله بن كثير، عن مجاهد في ذلك ما :
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج عن ابن جريج، قال : أخبرني ابن كثير أنه سمع مجاهدا يقول : ما مْدّ النبيّ ﷺ مما ذكر الله غير ألف من الملائكة مردفين، وذكر الثلاثة والخمسة بشرى، ما مدّوا بأكثر من هذه الألف الذي ذكر الله عزّ وجلّ في الأنفال. وأما الثلاثة والخمسة، فكانت بشرى.
وقد أتينا على ذلك في سورة آل عمران بما فيه الكفاية.
يقول تعالى ذكره : لم يجعل الله إرداف الملائكة بعضها بعضا وتتابعها بالمصير إليكم أيها المؤمنون مددا لكم إلاّ بشرى لكم : أي بشارة لكم تبشركم بنصر الله إياكم على أعدائكم. وَلِتَطْمَئِنّ بِهِ قُلوبُكُمْ يقول : ولتسكن قلوبكم بمجيئها إليكم، وتوقن بنصرة الله لكم، وَما النّصْرُ إلاّ مِنْ عِنْدِ اللّهِ : يقول : وما تُنصرون على عدوّكم أيها المؤمنون إلاّ أن ينصركم الله عليهم، لا بشدة بأسكم وقواكم، بل بنصر الله لكم، لأن ذلك بيده وإليه، ينصر من يشاء من خلقه. إنّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ يقول : إن الله الذي ينصركم وبيده نصر من يشاء من خلقه، عزيز لا يقهره شيء، ولا يغلبه غالب، بل يقهر كلّ شيء ويغلبه، لأنه خلقه حكيم، يقول : حكيم في تدبيره ونصره من نصر، وخذلانه من خذل من خلقه، لا يدخل تدبيره وهن ولا خلل.
ورُوي عن عبد الله بن كثير، عن مجاهد في ذلك ما :
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج عن ابن جريج، قال : أخبرني ابن كثير أنه سمع مجاهدا يقول : ما مْدّ النبيّ ﷺ مما ذكر الله غير ألف من الملائكة مردفين، وذكر الثلاثة والخمسة بشرى، ما مدّوا بأكثر من هذه الألف الذي ذكر الله عزّ وجلّ في الأنفال. وأما الثلاثة والخمسة، فكانت بشرى.
وقد أتينا على ذلك في سورة آل عمران بما فيه الكفاية.