مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿إِذْ يُوحِى﴾ بدل ثالث من ﴿إِذْ يَعِدُكُمُ﴾ أو منصوب ب ﴿يُثَبّتُ﴾ ﴿رَبُّكَ إِلَى الملئكة أَنّي مَعَكُمْ﴾ بالنصر ﴿فَثَبّتُواْ الذين ءامَنُواْ﴾ بالبشرى وكان الملك يسير أمام الصف في صورة رجل ويقول : أبشروا فإن الله ناصركم ﴿سَأُلْقِى فِي قُلُوبِ الذين كَفَرُواْ الرعب﴾ هو امتلاء القلب من الخوف و ﴿الرعب﴾ شامي وعلي ﴿فاضربوا﴾ أمر للمؤمنين أو الملائكة، وفيه دليل على أنهم قاتلوا ﴿فَوْقَ الأعناق﴾ أي أعالي الأعناق التي هي المذابح تطييراً للرؤوس، أو أراد الرؤوس لأنها فوق الأعناق يعني ضرب الهام ﴿واضربوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ﴾ هي الأصابع يريد الأطراف، والمعنى فاضربوا المقاتل والشوي لأن الضرب إما أن يقع على مقتل أو غير مقتل، فأمرهم أن يجمعوا عليهم النوعين

تفسير هذه الآية من كتب أخرى