جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين
عن الكتاب
﴿إذ يوحي﴾ بدل ثالث أو بإضمار اذكر ﴿ربك إلى الملائكة أني معكم﴾ : بالعون النصر، وهو مفعول يوحي، وعند بعضهم أن الخطاب مع المؤمنين أي : أوحى للملائكة أن يولوا للمؤمنين : إن الله معكم ﴿فثبتوا الذين آمنوا﴾ ببشارة النصر، أو بتكثير سوادهم، ومحاربة أعدائهم ﴿سألقي في قلوب الذين كفروا الرعب﴾ : الخوف ﴿فاضربوا فوق الأعناق﴾ أي : الرؤوس أو أعاليها، وهي المذابح، قال ربيع بن أنس : كان الناس يعرفون قتلى الملائكة من قتيلهم، بضرب فوق الأعناق، وعلى البنان مثل سمة النار قد أحرق بها ﴿واضربوا منهم كل بنان﴾ : أصابع أو كل طرف ومفصل، قيل : الخطاب في قوله فاضربوا للمؤمنين، والأكثرون على أنه للملائكة.