أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي

عن الكتاب
﴿إذ يوحي ربك﴾ بدل ثالث أو متعلق بيثبت. ﴿إلى الملائكة أني معكم﴾ في إعانتهم وتثبيتهم وهو مفعول ﴿يوحي﴾. وقرئ بالكسر على إرادة القول أو إجراء الوحي مجراه. ﴿فثبّتوا الذين آمنوا﴾ بالبشارة أو بتكثير سوادهم، أو بمحاربة أعدائهم فيكون قوله :﴿سألقي في قلوب الذين كفروا الرعب﴾ كالتفسير لقوله ﴿إني معكم فثبتوا﴾، وفيه دليل على أنهم قاتلوا ومن منع ذلك جعل الخطاب فيه مع المؤمنين إما على تغيير الخطاب أو على أن قوله :﴿سألقي﴾ إلى قوله :﴿كل بنان﴾ تلقين للملائكة ما يثبتون المؤمنين به كأنه قال ؛ قولوا لهم قولي هذا. ﴿فاضربوا فوق الأعناق﴾ أعاليها التي هي المذابح أو الرؤوس. ﴿واضربوا منهم كل بنانٍ﴾ أصابع أي جزوا رقابهم واقطعوا أطرافهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى