بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
ثم قال تعالى :
﴿إِذْ يُوحِى رَبُّكَ إِلَى الملائكة﴾، يعني ألهم ربك الملائكة، ﴿أنّى مَعَكُمْ﴾، أي معينكم وناصركم ؛ ﴿فَثَبّتُواْ الذين ءامَنُواْ﴾، يعني بشروا المؤمنين بالنصر. فكان الملك يمشي أمام الصف فيقول : أبشروا فإنكم كثير وعدوكم قليل والله ناصركم. ﴿سَأُلْقِى﴾، يعني سأقذف ﴿فِى قُلُوبِ الذين كَفَرُواْ الرعب﴾، يعني الخوف من رسول الله ﷺ والمؤمنين.
ثم علَّم المؤمنين كيف يضربون ويقتلون فقال تعالى :﴿فاضربوا فَوْقَ الأعناق﴾، يعني على الأعناق ﴿واضربوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ﴾، يعني أطراف الأصابع وغيرها، ويقال كل مفصل. قال الفقيه : سمعت من حكى، عن أبي سعيد الفارياني أنه قال : أراد الله إلاَّ يلطخ سيوفهم بفرث المشركين، فأمرهم أن يضربوا على الأعناق ولا يضربوا على الوسط ويقال : معناه اضربوا كل شيء استقبلكم من أعضائهم ولا ترحموهم.
﴿إِذْ يُوحِى رَبُّكَ إِلَى الملائكة﴾، يعني ألهم ربك الملائكة، ﴿أنّى مَعَكُمْ﴾، أي معينكم وناصركم ؛ ﴿فَثَبّتُواْ الذين ءامَنُواْ﴾، يعني بشروا المؤمنين بالنصر. فكان الملك يمشي أمام الصف فيقول : أبشروا فإنكم كثير وعدوكم قليل والله ناصركم. ﴿سَأُلْقِى﴾، يعني سأقذف ﴿فِى قُلُوبِ الذين كَفَرُواْ الرعب﴾، يعني الخوف من رسول الله ﷺ والمؤمنين.
ثم علَّم المؤمنين كيف يضربون ويقتلون فقال تعالى :﴿فاضربوا فَوْقَ الأعناق﴾، يعني على الأعناق ﴿واضربوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ﴾، يعني أطراف الأصابع وغيرها، ويقال كل مفصل. قال الفقيه : سمعت من حكى، عن أبي سعيد الفارياني أنه قال : أراد الله إلاَّ يلطخ سيوفهم بفرث المشركين، فأمرهم أن يضربوا على الأعناق ولا يضربوا على الوسط ويقال : معناه اضربوا كل شيء استقبلكم من أعضائهم ولا ترحموهم.