محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي
عن الكتاب
ثم أشار تعالى إلى نعمة خفية أظهرها تعالى لهم ليشكروه عليها بقوله : ١٢ ﴿إذ يوحى ربك إلى الملائكة أني معكم فثبتوا الذين ءامنوا سألقي في قلوب الذين كفروا الرعب فاضربوا فوق الأعناق واضربوا منهم كل بنان﴾.
﴿إذ يوحي ربك إلى الملائكة﴾ أي الذين أمد بهم المسلمين ﴿أني معكم﴾ أي بالعون والنصر.
قال الجشمي : يحتمل مع الملائكة، إذ أرسلهم ردءاً للمسلمين، ويحتمل مع المسلمين، كأنه قيل : أوحى إلى الملائكة أني مع المؤمنين، فانصروهم وثبتوهم.
وقوله تعالى :﴿فثبتوا الذين آمنوا﴾ أي بدفع الوسواس وبالقتال معهم والحضور مددا وعونا ﴿سألقي في قلوب الذين كفروا الرعب﴾ أي الخوف.
ثم علمهم تعالى كيفية الضرب بقوله تعالى :﴿فاضربوا﴾ أمرٌ للمؤمنين أو للملائكة. وعليه، ففيه دليل على أنهم قاتلوا ﴿فوق الأعناق﴾ أي أعالي الأعناق التي هي المذابح، تطييرا للرؤوس. أو أراد الرؤوس، لأنها فوق الأعناق ﴿واضربوا منهم كل بنان﴾ أي أصابع. جمع ( بنانة ) قيل : المراد بالبنان، مطلق الأطراف مجازا، تسمية للكل بالجزء، لوقوعها في مقابلة الأعناق والمقاتل. والمعنى : اضربوهم كيفما اتفق من المقاتل وغيرها.
﴿إذ يوحي ربك إلى الملائكة﴾ أي الذين أمد بهم المسلمين ﴿أني معكم﴾ أي بالعون والنصر.
قال الجشمي : يحتمل مع الملائكة، إذ أرسلهم ردءاً للمسلمين، ويحتمل مع المسلمين، كأنه قيل : أوحى إلى الملائكة أني مع المؤمنين، فانصروهم وثبتوهم.
وقوله تعالى :﴿فثبتوا الذين آمنوا﴾ أي بدفع الوسواس وبالقتال معهم والحضور مددا وعونا ﴿سألقي في قلوب الذين كفروا الرعب﴾ أي الخوف.
ثم علمهم تعالى كيفية الضرب بقوله تعالى :﴿فاضربوا﴾ أمرٌ للمؤمنين أو للملائكة. وعليه، ففيه دليل على أنهم قاتلوا ﴿فوق الأعناق﴾ أي أعالي الأعناق التي هي المذابح، تطييرا للرؤوس. أو أراد الرؤوس، لأنها فوق الأعناق ﴿واضربوا منهم كل بنان﴾ أي أصابع. جمع ( بنانة ) قيل : المراد بالبنان، مطلق الأطراف مجازا، تسمية للكل بالجزء، لوقوعها في مقابلة الأعناق والمقاتل. والمعنى : اضربوهم كيفما اتفق من المقاتل وغيرها.