الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
والعامل في ﴿إذ يوحي﴾[ ١٢ ]، ﴿ويثبت به الاقدام﴾(١).
وقيل المعنى : واذكر ﴿إذ يوحي﴾(٢).
وقيل : أوحى الله عز وجل، ﴿إلى الملائكة أني معكم فثبتوا الذين آمنوا﴾[ ١٢ ]، فكان المَلَكُ يظهر للرجل من أصحاب النبي ﷺ في صورة رجل فيقول : سمعت أبا سفيان وأصحابه يقولون : لئن حمل علينا هؤلاء لنُهْزَمنَّ ! فتقوى بذلك قلوب المؤمنين(٣).
وقوله :﴿فاضربوا فوق الاعناق﴾[ ١٢ ].
أي : اضربوا الأعناق(٤).
وقال الأخفش :﴿فوق﴾ زائدة(٥).
وقيل المعنى : اضربوا الرؤوس(٦) ؛ لأنها فوق الأعناق.
وقال أبو عبيدة(٧) :﴿فوق﴾ بمعنى : " على "، والمعنى فاضربوا على الأعناق.
يقال : ضربته على رأسه وفوق رأسه بمعنى(٨).
وقوله :﴿واضربوا منهم كل بنان﴾[ ١٢ ].
أي : اضربوا الأطراف من الأيدي والأرجل(٩).
و " البنان " (١٠) :[ أطراف ](١١) أصابع اليدين والرجلين(١٢).
وقال عطية(١٣)، والضحاك : " البنان " : كل مفصل(١٤).
وواحد " البنان " " بنانة "، وهي : الأصابع وغيرها من الأعضاء، وهذا قول الزجاج(١٥).
وقوله :﴿فثبتوا الذين آمنوا﴾[ ١٢ ].
هذا أمر من الله عز وجل، للملائكة.
وقيل : إن المَلَك كان يأتي أصحاب النبي ﷺ، فيقول : سمعت هؤلاء القوم يعني المشركين، يقولون : والله لئن حملوا علينا لننكشفن ! فيتحدث بذلك المسلمون، وتقوى نفوسهم(١٦).
وقيل معنى ثبتوهم أي : بالمدد(١٧).
وقيل المعنى : واذكر ﴿إذ يوحي﴾(٢).
وقيل : أوحى الله عز وجل، ﴿إلى الملائكة أني معكم فثبتوا الذين آمنوا﴾[ ١٢ ]، فكان المَلَكُ يظهر للرجل من أصحاب النبي ﷺ في صورة رجل فيقول : سمعت أبا سفيان وأصحابه يقولون : لئن حمل علينا هؤلاء لنُهْزَمنَّ ! فتقوى بذلك قلوب المؤمنين(٣).
وقوله :﴿فاضربوا فوق الاعناق﴾[ ١٢ ].
أي : اضربوا الأعناق(٤).
وقال الأخفش :﴿فوق﴾ زائدة(٥).
وقيل المعنى : اضربوا الرؤوس(٦) ؛ لأنها فوق الأعناق.
وقال أبو عبيدة(٧) :﴿فوق﴾ بمعنى : " على "، والمعنى فاضربوا على الأعناق.
يقال : ضربته على رأسه وفوق رأسه بمعنى(٨).
وقوله :﴿واضربوا منهم كل بنان﴾[ ١٢ ].
أي : اضربوا الأطراف من الأيدي والأرجل(٩).
و " البنان " (١٠) :[ أطراف ](١١) أصابع اليدين والرجلين(١٢).
وقال عطية(١٣)، والضحاك : " البنان " : كل مفصل(١٤).
وواحد " البنان " " بنانة "، وهي : الأصابع وغيرها من الأعضاء، وهذا قول الزجاج(١٥).
وقوله :﴿فثبتوا الذين آمنوا﴾[ ١٢ ].
هذا أمر من الله عز وجل، للملائكة.
وقيل : إن المَلَك كان يأتي أصحاب النبي ﷺ، فيقول : سمعت هؤلاء القوم يعني المشركين، يقولون : والله لئن حملوا علينا لننكشفن ! فيتحدث بذلك المسلمون، وتقوى نفوسهم(١٦).
وقيل معنى ثبتوهم أي : بالمدد(١٧).
١ إعراب القرآن للنحاس ٢/١٨٠، بلفظ: "أي: يثبت به ذلك الوقت"، والكشاف ٢/١٩٤، بلفظ: "يجوز أن يكون بدلا ثالثا من ﴿وإذ يعدكم﴾، وأن ينتصب بـ: ﴿يثبت﴾، وتفسير القرطبي ٧/٢٤٠، وفيه: "... أي: يثب به الأقدام ذلك الوقت"..
٢ معاني القرآن للزجاج ٢/٤٠٤، وإعراب القرآن للنحاس ٢/١٨٠، وتفسير القرطبي ٧/٢٤٠، وزاد: "في موضع نصب"، وحاشية الصاوي على الجلالين ٢/١٠٣، بلفظ: "معمول لمحذوف، أي: اذكر"..
٣ هو غير منسوب أيضا فيجامع البيان ١٣/٤٢٨، باختلاف في اللفظ..
٤ وهو قول عطية، والضحاك، كما في جامع البيان ١٣/٤٢٩، وتفسير الماوردي ٢/٣٠١، وزاد المسير ٣/٣٣٠، وزاد نسبته إلى الأخفش، وابن قتيبة، وتفسير القرطبي ٧/٢٤٠، وزاد نسبته إلى الأخفش. وساقه ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن ١٧٧، ونقله عن مكي في تفسير المشكل من غريب القرآن ١٨١.
قال الطبري: مصدر سابق، "واحتج قائلو هذه المقالة بأن العرب تقول: "رأيت نفس فلان"، بمعنى: رأيته. قالوا: فكذلك قوله: ﴿فاضربوا فوق الاعناق﴾، إنما معناه: فاضربوا الأعناق". وهو قول الأخفش الآتي..
٥ معاني القرآن ١/٣٤٢ معناها: اضربوا الأعناق، كما تقول: "رأي نفس زيد"، تريد: زيدا". وهو في مشكل إعراب القرآن ١/٣١٢، وإعراب القرآن للنحاس ٢/١٨٠، وفيه: "وهذا عند محمد بن يزيد [المبرد] خطأ؛ لأن فوقا يفيد معنى، فلا يجوز زيادتها، ولكن المعنى أنهم أُبيحوا ضرب الوجوه وما قرب منها"، والمحرر الوجيز ٢/٥٠٨، وتفسير القرطبي ٧/٢٤٠، والبحر المحيط ٤/٤٦٤، وفيه: "وهذا ليس بجيد؛ لأن ﴿فوق﴾ اسم ظرف، والأسماء لا تزاد"، والدر المصون ٣/٤٠٤. وفي مصادر التخريج زيادات توضيحية، مفيدة، فراجعها..
٦ وهو قول عكرمة في جامع البيان ١٣/٤٣٠، وتفسير ابن أبي حاتم ٥/١٦٦٨، وتفسير الماوردي ٢/٣٠١، وزاد المسير ٣/٣٣٠، بنص عبارة مكي، وتفسير ابن كثير ٢/٢٩٣، والدر المنثور ٤/٣٥. وأورده المؤلف غير منسوب أيضا في مشكل إعراب القرآن ١/٣١٢.
قال القرطبي في تفسيره ٧/٢٤٠، "والضرب على الرأس أبلغ؛ لأن أدنى شيء يؤثر في الدماغ"..
٧ في الأصل: أبو عبيد، وهو تحريف..
٨ مجاز القرآن ١/٢٤٢، بلفظ: "... ،مجازه: على الأعناق، يقال: فوق الرأس، وضربته على الرأس". وهو قول الضحاك وعطية العوفي في تفسير ابن كثير ٢/٢٩٣، وفيه: "ويشهد لهذا المعنى أن الله تعالى أرشد المؤمنين إلى هذا في قوله تعالى: ﴿فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب حتى إذا أثخنتموهم فشدوا الوثاق﴾، [محمد: ٤]. ،
قال الطبري، المصدر السابق، معقبا على الآثار التي ساقها في تأويل قوله: ﴿فوق الاعناق﴾: "وإذا كان الأمر محتملا ما ذكرنا من التأويل، لم يكن لنا أن نوجِّهه إلى بعض معانيه دون بعض، إلا بحجة يجب التسليم لها. ولا حجة تدل على خصوصه، فالواجب أن يقال: إن الله أمر بضرب رؤوس المشركين وأعناقهم وأيديهم وأرجلهم، أصحاب نبيه صلى الله عليه وسلم، الذين شهدوا بدرا"..
٩ في جامع البيان ١٣/٤٣١، ".... واضربوا، أيها المؤمنون من عدوكم كل طرف ومفصل من أطراف أيديهم وأرجلهم"..
١٠ في الأصل: والبنين، وهو تحريف..
١١ زيادة من "ر" وتفسير المشكل من غريب القرآن ١٨١، وجامع البيان الذي نقل عنه مكي..
١٢ جامع البيان ١٣/٤٣١، بلفظ: "و"البنان" جمع "بنانة" وهي أطراف..."..
١٣ هو عطية بن سعد بن جنادة العوفي الجدلي، الكوفي، أبو الحسن، توفي سنة ١١١هـ. انظر: تهذيب التهذيب ٣/١١٤، وتقريب التهذيب ٣٣٣..
١٤ جامع البيان ١٣/٤٣٢، وتفسير ابن أبي حاتم ٥/١٦٦٨، وزاد نسبته إلى عكرمة، والسدي، وتفسير ابن كثير ٢/٢٩٣، وزاد نسبته إلى عكرمة. وفي زاد المسير ٣/٣٣٠،:.... قاله عطية، والسدي..
١٥ معاني القرآن وإعرابه ٢/٤٠٥، وأورده النحاس في إعراب القرآن ٢/١٨٠، وعنه نقل مكي، انظر: تفسير القرطبي ٧/٢٤٠.
وفي "ر": الزجاجي، وهو تحريف..
١٦ هو قول الفراء في معاني القرآن ١/٤٠٥، وهو في جامع البيان ١٣/٤٢٨، من غير نسبة..
١٧ في معاني القرآن للزجاج ٢/٤٠٤: "... وجائز أن يكونوا يرونهم مددا، فإذا عاينوا نصر الملائكة ثبتوا".
وفي تفسير القرطبي ٧/٢٤٠: "وقيل: كان التثبيت ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم، للمؤمنين نزول الملائكة مددا"، للتوسع انظر: المحرر الوجيز ٢/٥٠٧، ٥٠٨، والبحر المحيط ٤/٤٦٣، ٤٦٤..
٢ معاني القرآن للزجاج ٢/٤٠٤، وإعراب القرآن للنحاس ٢/١٨٠، وتفسير القرطبي ٧/٢٤٠، وزاد: "في موضع نصب"، وحاشية الصاوي على الجلالين ٢/١٠٣، بلفظ: "معمول لمحذوف، أي: اذكر"..
٣ هو غير منسوب أيضا فيجامع البيان ١٣/٤٢٨، باختلاف في اللفظ..
٤ وهو قول عطية، والضحاك، كما في جامع البيان ١٣/٤٢٩، وتفسير الماوردي ٢/٣٠١، وزاد المسير ٣/٣٣٠، وزاد نسبته إلى الأخفش، وابن قتيبة، وتفسير القرطبي ٧/٢٤٠، وزاد نسبته إلى الأخفش. وساقه ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن ١٧٧، ونقله عن مكي في تفسير المشكل من غريب القرآن ١٨١.
قال الطبري: مصدر سابق، "واحتج قائلو هذه المقالة بأن العرب تقول: "رأيت نفس فلان"، بمعنى: رأيته. قالوا: فكذلك قوله: ﴿فاضربوا فوق الاعناق﴾، إنما معناه: فاضربوا الأعناق". وهو قول الأخفش الآتي..
٥ معاني القرآن ١/٣٤٢ معناها: اضربوا الأعناق، كما تقول: "رأي نفس زيد"، تريد: زيدا". وهو في مشكل إعراب القرآن ١/٣١٢، وإعراب القرآن للنحاس ٢/١٨٠، وفيه: "وهذا عند محمد بن يزيد [المبرد] خطأ؛ لأن فوقا يفيد معنى، فلا يجوز زيادتها، ولكن المعنى أنهم أُبيحوا ضرب الوجوه وما قرب منها"، والمحرر الوجيز ٢/٥٠٨، وتفسير القرطبي ٧/٢٤٠، والبحر المحيط ٤/٤٦٤، وفيه: "وهذا ليس بجيد؛ لأن ﴿فوق﴾ اسم ظرف، والأسماء لا تزاد"، والدر المصون ٣/٤٠٤. وفي مصادر التخريج زيادات توضيحية، مفيدة، فراجعها..
٦ وهو قول عكرمة في جامع البيان ١٣/٤٣٠، وتفسير ابن أبي حاتم ٥/١٦٦٨، وتفسير الماوردي ٢/٣٠١، وزاد المسير ٣/٣٣٠، بنص عبارة مكي، وتفسير ابن كثير ٢/٢٩٣، والدر المنثور ٤/٣٥. وأورده المؤلف غير منسوب أيضا في مشكل إعراب القرآن ١/٣١٢.
قال القرطبي في تفسيره ٧/٢٤٠، "والضرب على الرأس أبلغ؛ لأن أدنى شيء يؤثر في الدماغ"..
٧ في الأصل: أبو عبيد، وهو تحريف..
٨ مجاز القرآن ١/٢٤٢، بلفظ: "... ،مجازه: على الأعناق، يقال: فوق الرأس، وضربته على الرأس". وهو قول الضحاك وعطية العوفي في تفسير ابن كثير ٢/٢٩٣، وفيه: "ويشهد لهذا المعنى أن الله تعالى أرشد المؤمنين إلى هذا في قوله تعالى: ﴿فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب حتى إذا أثخنتموهم فشدوا الوثاق﴾، [محمد: ٤]. ،
قال الطبري، المصدر السابق، معقبا على الآثار التي ساقها في تأويل قوله: ﴿فوق الاعناق﴾: "وإذا كان الأمر محتملا ما ذكرنا من التأويل، لم يكن لنا أن نوجِّهه إلى بعض معانيه دون بعض، إلا بحجة يجب التسليم لها. ولا حجة تدل على خصوصه، فالواجب أن يقال: إن الله أمر بضرب رؤوس المشركين وأعناقهم وأيديهم وأرجلهم، أصحاب نبيه صلى الله عليه وسلم، الذين شهدوا بدرا"..
٩ في جامع البيان ١٣/٤٣١، ".... واضربوا، أيها المؤمنون من عدوكم كل طرف ومفصل من أطراف أيديهم وأرجلهم"..
١٠ في الأصل: والبنين، وهو تحريف..
١١ زيادة من "ر" وتفسير المشكل من غريب القرآن ١٨١، وجامع البيان الذي نقل عنه مكي..
١٢ جامع البيان ١٣/٤٣١، بلفظ: "و"البنان" جمع "بنانة" وهي أطراف..."..
١٣ هو عطية بن سعد بن جنادة العوفي الجدلي، الكوفي، أبو الحسن، توفي سنة ١١١هـ. انظر: تهذيب التهذيب ٣/١١٤، وتقريب التهذيب ٣٣٣..
١٤ جامع البيان ١٣/٤٣٢، وتفسير ابن أبي حاتم ٥/١٦٦٨، وزاد نسبته إلى عكرمة، والسدي، وتفسير ابن كثير ٢/٢٩٣، وزاد نسبته إلى عكرمة. وفي زاد المسير ٣/٣٣٠،:.... قاله عطية، والسدي..
١٥ معاني القرآن وإعرابه ٢/٤٠٥، وأورده النحاس في إعراب القرآن ٢/١٨٠، وعنه نقل مكي، انظر: تفسير القرطبي ٧/٢٤٠.
وفي "ر": الزجاجي، وهو تحريف..
١٦ هو قول الفراء في معاني القرآن ١/٤٠٥، وهو في جامع البيان ١٣/٤٢٨، من غير نسبة..
١٧ في معاني القرآن للزجاج ٢/٤٠٤: "... وجائز أن يكونوا يرونهم مددا، فإذا عاينوا نصر الملائكة ثبتوا".
وفي تفسير القرطبي ٧/٢٤٠: "وقيل: كان التثبيت ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم، للمؤمنين نزول الملائكة مددا"، للتوسع انظر: المحرر الوجيز ٢/٥٠٧، ٥٠٨، والبحر المحيط ٤/٤٦٣، ٤٦٤..