أيسر التفاسير — أسعد محمود حومد

عن الكتاب
﴿الملائكة﴾ ﴿آمَنُواْ﴾
(١٢) - وَهَذِهِ نِعْمَةٌ خَفيّةٌ أَظْهَرَهَا اللهُ تَعَالَى لِلمُسْلِمِينَ لِيَشْكُرُوهُ عَلَيْها، فَقَدْ أَوْحَى اللهُ تَعَالَى إلَى المَلاَئِكَةِ الذِينَ أَرْسَلَهُمْ لِنَصْرِ المُسْلِمِينَ، بِأَنْ يُثَبِّتُوا المُسْلِمِينَ وَيُقَوُّوا قُلُوبَهُمْ، فَيُلْهِمُوهُمْ تَذَكُّرَ وَعْدِ اللهِ لِرَسُولِهِ بِالنَّصْرِ، وَأَنَّهُ تَعَالَى لاَ يُخْلِفُ المِيعَادَ، وَأنَّهُ تَعَالَى سَيَجْعَلُ الرَّعْبَ يَسْتَوْلي عَلَى قُلوبِ المُشْرِكِينَ فَيُصِيبُهُمُ الفَزَعُ.
ثُمَّ أمَر اللهُ المَلاَئِكَةِ بِأنْ يَضْرِبُوا رِقَابَ المُشْرِكِينَ وَيَقْطَعُوهَا، وَبِأَنْ يَقْطَعُوا الأَيْدِي ذَاتِ البَنَانِ التِي هِيَ أَدَاةُ الضَّرْبِ فِي الحَرْبِ.
(وَقِيلَ إِنَّ قَوْلَهُ تَعَالَى ﴿فاضربوا فَوْقَ الأعناق﴾، هُوَ أَمْرٌ لِلْمُؤْمِنِينَ لاَ لِلْمَلاَئِكَةِ، وَالأوَّلُ أَظْهَرُ مِنَ السِّيَاقِ).
أَنِّي مَعَكُم - أَنِّي مُعِينُكُمْ عَلَى تَثْبِيتِ المُؤْمِنِينَ.
الرُّعْبَ - الخَوْفَ وَالفَزَعَ.
كُلَّ بَنَانِ - كُلَّ الأَطْرَافِ أَيْ كُلَّ مِفْصَلٍ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى