جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :﴿ذَلِكَ بِأَنّهُمْ شَآقّواْ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَمَن يُشَاقِقِ اللّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾. .


يعني تعالى ذكره بقوله : ذلكَ بأنّهُمْ هذا الفعل من ضرب هؤلاء الكفرة فوق الأعناق، وضرب كلّ بنان منهم، جزاء لهم بشقاقهم الله ورسوله، وعقاب لهم عليه، ومعنى قوله : شاقّوا الله وَرَسُولَهُ فارقوا أمر الله ورسوله وعصوهما، وأطاعوا أمر الشيطان. ومعنى قوله : وَمَنْ يُشاقِقِ اللّهَ وَرَسُولَهُ ومن يخالف أمر الله وأمر رسوله، وفارق طاعتهما. فإنّ اللّهَ شَدِيدُ العِقابِ له، وشدة عقابه له في الدنيا : إحلاله به ما كان يحلّ بأعدائه من النقم، وفي الآخرة الخلود في نار جهنم. وحذف «له » من الكلام لدلالة الكلام عليها.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى