أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي

عن الكتاب
﴿يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم الذين كفروا زحفا﴾ كثيرا بحيث يرى لكثرتهم كأنهم يزحفون، وهو مصدر زحف الصبي إذا دب على مقعده قليلا قليلا، سمي به وجمع على زحوف وانتصابه على الحال. ﴿فلا تولّوهم الأدبار﴾ بالانهزام فضلا أن يكونوا مثلكم أو أقل منكم، والأظهر أنها محكمة مخصوصة بقوله :﴿حرض المؤمنين على القتال﴾ الآية، ويجوز أن ينتصب زحفا حالا من الفاعل والمفعول أي : إذا لقيتموهم متزحفين يدبون إليكم وتدبون إليهم فلا تنهزموا، أو من الفاعل وحده ويكون إشعارا بما سيكون منهم يوم حنين حين تولوا وهم اثنا عشر ألفا.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى