أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري

عن الكتاب

المعنى :


﴿ذلكم وأن الله موهن كيد الكافرين﴾ أي ذلكم القتل والرمي والإِبلاء كله حق واقع بقدرة الله تعالى ﴿وأن الله موهن﴾ أي مضعف ﴿كيد الكافرين﴾ فكلما كادوا كيداً بأوليائه وأهل طاعته أضعفه وأبطل مفعوله، وله الحمد والمنة.
شرح الكلمات :
﴿الأنفال﴾ : جمع نفل بتحريك الفاء : ما يعطيه الإِمام لأفراد الجيش تشجيعاً لهم.
﴿ذات بينكم﴾ : أي حقيقة بينكم، والبين الوصلة والرابطة التي تربط بعضكم ببعض من المودة والإِخاء. المعنى :
هذه الآيات نزلت في غزوة بدر وكان النبي ﷺ قد نفل بعض المجاهدين لبلائهم وتخلف آخرون فحصلت تساؤلات بين المجاهدين لم يعطي هذا ولم لا يعطي ذاك فسألوا الرسول ﷺ فأنزل الله تعالى ﴿يسألونك عن الأنفال ؟﴾ فأخبرهم أنها ﴿لله والرسول﴾ فالله يحكم فيها بما يشاء والرسول يقسمها بينكم كما يأمره ربه وعليه فاتقوا الله تعالى بترك النزاع والشقاق، ﴿وأصلحوا﴾ ذات بينكم بتوثيق عرى المحبة بينكم وتصفية قلوبكم من ضغن أو حقد نشأ من جراء هذه الأنفال واختلافكم في قسمتها، ﴿وأطيعوا الله ورسوله﴾ في كل ما يأمرانكم به وينهيانكم عنه ﴿إن كنتم مؤمنين﴾ حقاً فامتثلوا الأمر واجتنبوا النهي. الهدايةمن الهداية
- الأمر بتقوى الله عز وجل وإصلاح ذات البين.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى