تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح﴾ آية ١٩
حدثنا أبو عبيد الله بن أخي ابن وهب حدثني شعيب بن الليث ثنا أبي اخبرني عقيل عن ابن شهاب أن عبد الله بن ثعلبة بن صعير العذري حليف بني زهرة حدثه : أن المستفتح يوم بدر أبو جهل، وأنه قال : اللهم أينا أقطع للرحم، وأتى بما لا يعرف فاخزه الغداة، فكان ذلك استفتاحه فقال الله تعالى :﴿إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح﴾ الآية.
حدثنا أبي ثنا أبو صالح ثنا معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله :﴿إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح﴾ يعني بذلك : المشركين وإن تستنصروا فقد جاءكم المدد.
حدثنا محمد بن العباس مولى بني هاشم ثنا محمد بن عمرو زنيج ثنا سلمة بن الفضل عن محمد بن إسحاق ثنا محمد بن جعفر بن الزبير عن عروة بن الزبير ﴿إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح﴾ أي : لقول أبي جهل : اللهم أقطعنا للرحم وأتانا بما لا يعرف فأحنه الغداة، والاستفتاح : الإنصاف في الدعاء.
حدثنا أبو سعيد الأشج ثنا أسباط عن مطرف عن عطية في قول الله :﴿إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح﴾ قال أبو جهل : اللهم انصر أعز الفئتين وأكرم الفرقتين فنزلت ﴿إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح﴾.
قوله تعالى :﴿فقد جاءكم الفتح﴾ حدثنا أبي حدثنا أبو صالح ثنا معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس ﴿فقد جاءكم الفتح﴾ فقد جاءكم المدد.
أخبرنا العباس بن الوليد بن مزيد قراءة اخبرني ابن شعيب اخبرني عثمان بن عطاء عن أبيه ﴿فقد جاءكم الفتح﴾ يعني : أصحاب محمد ﷺ.
الوجه الثاني : حدثنا أبو سعيد بن يحيى بن سعيد القطان ثنا أبو داود ثنا سهل بن السراج قال : سمعت الحسن في قول الله :﴿إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح﴾ قال : القضاء. وروى عن عكرمة مثل ذلك.
قوله تعالى :﴿وإن تنتهوا فهو خير لكم﴾ حدثنا محمد بن العباس مولى بني هاشم ثنا محمد بن عمرو زنيج ثنا سلمة عن محمد بن إسحاق ثنا محمد بن جعفر بن الزبير عن عروة بن الزبير ﴿وإن تنتهوا﴾ أي لقريش فهو خير لكم.
ذكر عن عمرو العن قزي ثنا أسباط عن السدى ﴿وإن تنتهوا فهو خير لكم﴾ قال : إن تنتهوا عن قتال محمدا ﷺ.
قوله تعالى :﴿وإن تعودوا نعد﴾ حدثنا محمد بن العباس ثنا محمد بن عمرو ثنا سلمة عن ابن إسحاق حدثني محمد بن جعفر بن الزبير عن عروة بن الزبير ﴿وإن تعودوا نعد﴾ أي بمثل الواقعة التي أصابكم بها يوم بدر.
أخبرنا احمد بن عثمان الأودي - فيما كتب إلى- ثنا احمد بن مفضل ثنا أسباط عن السدى ﴿وإن تعودوا نعد﴾ يقول : إن تستفتحوا الثانية افتح لمحمد ﷺ. قوله تعالى :﴿ولن تغني عنكم فئتكم شيئا ولو كثرت﴾ حدثنا محمد بن العباس ثنا محمد بن عمرو ثنا سلمة عن محمد بن إسحاق حدثني محمد بن جعفر بن الزبير عن عروة بن الزبير ﴿ولن تغني عنكم فئتكم شيئا﴾ أي وإن كثر عددكم في أنفسكم لم يغن عنكم شيئا.
قوله تعالى :﴿وأن الله مع المؤمنين﴾ وبه عن عروة بن الزبير ﴿وأن الله مع المؤمنين﴾ وأنا مع المؤمنين، انصرهم علي من خالفهم.
أخبرنا احمد بن عثمان بن حكيم الاودي - فيما كتب- إلى ثنا احمد بن مفضل ثنا أسباط عن السدى ﴿وأن الله مع المؤمنين﴾ مع محمد ﷺ وأصحابه رضي الله عنهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى