محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ١٩ من سورة الأنفال في ١١٣ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٤٣ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ١٩ من سورة الأنفال

١١٣ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿إِن تَسْتَفْتِحُواْ فَقَدْ جَآءَكُمُ الْفَتْحُ وَإِن تَنتَهُواْ فَهُوَ خَيْرٌ لّكُمْ وَإِن تَعُودُواْ نَعُدْ وَلَن تُغْنِيَ عَنْكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْئاً وَلَوْ كَثُرَتْ وَأَنّ اللّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ﴾. .
يقول تعالى ذكره للمشركين الذين حاربوا رسول الله ﷺ ببدر : إنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جاءَكُمُ الفَتْحُ يعني : إن تستحكموا الله على أقطع الحزبين للرحم وأظلم الفئتين، وتستنصروه عليه، فقد جاءكم حكم الله ونصره المظلوم على الظالم، والمحقّ على المبطل. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا المحاربي، عن جويبر، عن الضحاك : إنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جاءَكُمُ الفَتْحُ قال : إن تستقضوا فقد جاءكم القضاء.
قال : حدثنا سويد بن عمرو الكلبي، عن حماد بن زيد، عن أيوب، عن عكرمة : إنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جاءَكُمُ الفَتْحُ قال : إن تستقضوا فقد جاءكم القضاء.
حدثنا ابن المثنى، قال : حدثنا عبد الله بن صالح، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله : إنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جاءَكُمُ الفَتْحُ يعني بذلك المشركين، إن تستنصروا فقد جاءكم المدد.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، قال : أخبرني عبد الله بن كثير، عن ابن عباس، قوله : إنْ تَسْتَفْتِحُوا قال : إن تستقضوا القضاء، وإنه كان يقول : وَإنْ تَنْتَهُوا فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَإنْ تَعُودُوا نَعُدْ وَلَنْ تُغْنِيَ عَنْكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْئا قلت : للمشركين ؟ قال : لا نعلمه إلاّ ذلك.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله : إنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جاءَكُمُ الفَتْحُ قال : كفار قريش في قولهم : ربنا افتح بيننا وبين محمد وأصحابه، ففتح بينهم يوم بدر.
حدثني المثنى، قال : حدثنا أبو حذيفة، قال : حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، نحوه.
حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال : حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن الزهري : إنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جاءَكُمُ الفَتْحُ قال : استفتح أبو جهل، فقال : اللهمّ يعني محمدا ونفسه أينا كان أفجر لك اللهمّ وأقطع للرحم فأَحِنْهُ اليوم قال الله : إنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جاءَكُمُ الفَتْحُ.
حدثنا الحسن بن يحيى، قال : أخبرنا عبد الرزاق، قال : أخبرنا معمر، عن الزهري، في قوله : إنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جاءَكُمُ الفَتْحُ قال : استفتح أبو جهل بن هشام، فقال : اللهمّ أينا كان أفجر لك وأقطع للرحم فأحنه اليوم يعني محمدا عليه الصلاة والسلام ونفسه. قال الله عزّ وجلّ : إنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جاءَكُمُ الفَتْحُ فضربه ابنا عفراء : عوف ومعوّذ، وأجهز عليه ابن مسعود.
حدثني المثنى، قال : حدثنا أبو صالح، قال : ثني الليث، قال : ثني عقيل، عن ابن شهاب، قال : أخبرني عبد الله بن ثعلبة بن صعير العدويّ حليف بني زهرة، أن المستفتح يومئذٍ أبو جهل، وأنه قال حين التقى القوم : أينا أقطع للرحم وآتانا بما لا يُعرف فأَحِنْهُ الغداة فكان ذلك استفتاحه، فأنزل الله في ذلك : إنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جاءَكُمُ الفَتْحُ. . . الآية.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله : إنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جاءَكُمُ الفَتْحُ. . . الاَية، يقول : قد كانت بدر قضاء وعبرة لمن اعتبر.
حدثني محمد بن الحسين، قال : حدثنا أحمد بن المفضل، قال : حدثنا أسباط، عن السديّ، قال : كان المشركون حين خرجوا إلى النبيّ ﷺ من مكة، أخذوا بأستار الكعبة، واستنصروا الله، وقالوا : اللهمّ انصر أعزّ الجندين، وأكرم الفئتين، وخير القبيلتين فقال الله : إنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جاءَكُمُ الفَتْحُ يقول : نصرت ما قلتم، وهو محمد ﷺ.
حُدثت عن الحسين بن الفرج، قال : سمعت أبا معاذ، يقول : حدثنا عبيد بن سليمان، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : إنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جاءَكُمُ الفَتْحُ. . . إلى قوله : وأنّ اللّهَ مَعَ المُؤْمِنِينَ وذلك حين خرج المشركون ينظرون عيرهم، وإن أهل العير أبا سفيان وأصحابه أرسلوا إلى المشركين بمكة يستنصرونهم، فقال أبو جهل : أينا كان خيرا عندك فانصره وهو قوله : إنْ تَسْتَفْتِحُوا يقول : تستنصروا.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : إنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جاءَكُمُ الفَتْحُ قال : إن تستفتحوا العذاب، فعذّبوا يوم بدر، قال : وكان استفتاحهم بمكة، قالوا : اللّهُمّ إنْ كانَ هَذَا هُوَ الحَقّ مِنْ عِنْدِكَ فَأمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السّماءِ أوِ ائْتِنا بِعَذَابٍ ألِيمِ قال : فجاءهم العذاب يوم بدر. وأخبر عن يوم أُحد : وَإنْ تَعُودُوا نَعُدْ وَلَنْ تُغْنِيَ عَنْكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْئا وَلَوْ كَثُرَتْ وأنّ اللّهَ مَعَ المُؤْمِنِينَ.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا ابن فضيل، عن مطرف، عن عطية، قال : قال أبو جهل يوم بدر : اللهمّ انصر أهدى الفئتين، وخير الفئتين وأفضل فنزلت : إنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جاءَكُمُ الفَتْحُ.
قال : حدثنا عبد الأعلى، عن معمر، عن الزهريّ، أن أبا جهل هو الذي استفتح يوم بدر وقال : اللهمّ أينا كان أفجر وأقطع لرحمه، فأحِنْهُ اليوم فأنزل الله : إنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جاءَكُمُ الفَتْحُ.
قال : حدثنا يزيد بن هارون، عن ابن إسحاق، عن الزهريّ، عن عبد الله بن ثعلبة بن صعير : أن أبا جهل، قال يوم بدر : اللهمّ أقطعنا لرحمه، وآتانا بما لا نعرف، فأحِنْه الغداة وكان ذلك استفتاحا منه، فنزلت : إنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جاءَكُمُ الفَتْحُ. . . الاَية.
قال : حدثنا يحيى بن آدم، عن إبراهيم بن سعد، عن صالح بن كيسان، عن الزهريّ، عن عبد الله بن ثعلبة بن صعير، قال : كان المستفتح يوم بدر أبا جهل، قال : اللهمّ أقطعنا للرحم، وآتانا بما لا نعرف، فأحنه الغداة فأنزل الله : إنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جاءَكُمُ الفَتْحُ.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال : ثني محمد بن مسلم الزهري، عن عبد الله بن ثعلبة بن صُعَير، حليف بني زهرة، قال : لما التقى الناس، ودنا بعضهم من بعض، قال أبو جهل : اللهمّ أقطعنا للرحم، وآتانا بما لا نعرف، فأحنه الغداة فكان هو المستفتح على نفسه.
قال ابن إسحاق : فقال الله : إنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جاءَكُمُ الفَتْحُ لقول أبي جهل : اللهمّ أقطعنا للرحم، وآتانا بما لا نعرف، فأحنه للغداة قال : الاستفتاح : الإنصاف في الدعاء.
حدثني الحرث، قال : حدثنا عبد العزيز، قال : حدثنا أبو معشر، عن يزيد بن رومان وغيره، قال أبو جهل يوم بدر : اللهمّ انصر أحبّ الدينين إليك، ديننا العتيق، أم دينهم الحديث فأنزل الله : إنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جاءَكُمُ الفَتْحُ. . . إلى قوله : وَأنّ اللّهَ مَعَ المُؤْمِنِينَ.
وأما قوله : وَإنْ تَنْتَهُوا فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ فإنه يقول : وإن تنتهوا يا معشر قريش وجماعة الكفار عن الكفر بالله ورسوله، وقتال نبيه ﷺ والمؤمنين به، فهو خير لكم في دنياكم وآخرتكم. وَإنْ تَعُودُوا نَعُدْ يقول : وإن تعودوا لحربه وقتاله وقتال أتباعه المؤمنين، نَعُدْ : أي بمثل الواقعة التي أُوقعت بكم يوم بدر.
وقوله : وَلَنْ تُغْنِيَ عَنْكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْئا وَلَوْ كَثُرَتْ يقول : وإن تعودوا نعد لهلاككم بأيدي أوليائي وهزيمتكم، ولن تغني عنكم عند عودي لقتلكم بأيديهم وسبيكم وهزمكم فئتكم شيئا ولو كثرت، يعني جندهم وجماعتهم من المشركين، كما لم يغنوا عنهم يوم بدر مع كثرة عددهم وقلة عدد المؤمنين شيئا. وأنّ اللّهَ مَعَ المُؤْمِنِينَ يقول جلّ ذكره : وأن الله مع من آمن به من عباده على من كفر به منهم، ينصرهم عليهم، أو يظهرهم كما أظهرهم يوم بدر على المشركين.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، في قوله : وَإنْ تَنْتَهُوا فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ قال : يقول لقريش : وإن تعودوا نعد لمثل الواقعة التي أصابتكم يوم بدر. وَلَنْ تُغْنِيَ عَنْكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْئا وَلَوْ كَثُرَتْ وأنّ اللّهَ مَعَ المُؤْمِنِينَ : أي وإن كثر عددكم في أنفسكم لن يغني عنكم شيئا، وأن الله مع المؤمنين ينصرهم على من خالفهم.
وقد قيل : إن معنى قوله : وَإنْ تَعُودُوا نَعُدْ وإن تعودوا للاستفتاح نعد لفتح محمد ﷺ. وهذا القول لا معنى له لأن الله تعالى قد كان ضمن لنبيه عليه الصلاة والسلام حين أذن له في حرب أعدائه إظهار دينه وإعلاء كلمته من قبل أن يستفتح أبو جهل وحزبه، فلا وجه لأن يقال والأمر كذلك إن تنتهوا عن الاستفتاح فهو خير لكم وإن تعودوا نعد لأن الله قد كان وعد نبيه ﷺ الفتح بقوله : أُذنَ للّذينَ يُقاتَلُونَ بأنّهُمْ ظُلِمُوا وإنّ اللّهَ على نَصْرهِمْ لَقَديرٌ استفتح المشركون أو لم يستفتحوا. ذكر من قال ذلك :
حدثنا محمد بن الحسين، قال : حدثنا أحمد بن المفضل، قال : حدثنا أسباط، عن السديّ : وَإنْ تَعُودُوا نَعُدْ : إن تستفتحوا الثانية نفتح لمحمد ﷺ. وَلَنْ تُغْنِيَ عَنْكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْئا وَلَوْ كَثُرَتْ وأنّ اللّهَ مَعَ المُؤْمِنِينَ : محمد وأصحابه.
واختلفت القرّاء في قراءة قوله : وأنّ اللّهَ مَعَ المُؤْمِنِينَ ففتحها عامة قرّاء أهل المدينة، بمعنى : ولن تغني عنكم فئتكم شيئا ولو كثرت، وأن الله مع المؤمنين. فعطف ب «أنّ » على موضع «ولو كثرت » كأنه قال : لكثرتها، ولأن الله مع المؤمنين ويكون موضع «أن » حينئذٍ نصبا على هذا القول. وكان بعض أهل العربية يزعم أن فتحها إذا فتحت على : وأنّ اللّهَ مُوهِنُ كَيْدَ الكافِرِينَ، وأنّ اللّهَ مَعَ المُؤْمِنِينَ عطفا بالأخرى على الأولى. وقرأ ذلك عامة قرّاء الكوفيين والبصريين :«وإنّ اللّهَ » بكسر الألف على الابتداء، واعتلوا بأنها في قراءة عبد الله :«وَإنّ اللّهَ لَمَعَ المُؤْمِنِينَ ».
وأولى القراءتين بالصواب، قراءة من كسر «إن » للابتداء، لتقضي الخبر قبل ذلك عما يقتضي قوله : وَإنّ اللّهَ مَعَ المُؤْمِنِينَ.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
وقرأ ذلك عامة قرأة الكوفيين: (مُوهِنُ)، من أوهنته فأنا موهنه"، بمعنى: أضعفته.
* * *
قال أبو جعفر: والتشديد في ذلك أعجبُ إليّ، لأن الله تعالى كان ينقض ما يبرمه المشركون لرسول الله ﷺ وأصحابه، عقدًا بعد عَقْدٍ، وشيئًا بعد شيء، وإن كان الآخرُ وجهًا صحيحًا.
* * *
القول في تأويل قوله: ﴿إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءَكُمُ الْفَتْحُ وَإِنْ تَنْتَهُوا فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَإِنْ تَعُودُوا نَعُدْ وَلَنْ تُغْنِيَ عَنْكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْئًا وَلَوْ كَثُرَتْ وَأَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ (١٩)﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره للمشركين الذين حاربوا رسول الله ﷺ ببدر: (إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح)، يعني: إن تستحكموا الله على أقطع الحزبين للرحم، وأظلم الفئتين، وتستنصروه عليه، فقد جاءكم حكم الله، ونصرُه المظلوم على الظالم، والمحق على المبطل. (١)
* * *
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
١٥٨٣١- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا المحاربي، عن جويبر، عن الضحاك: (إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح)، قال: إن تستقضوا فقد جاءكم القضاء.
(١) انظر تفسير " الاستفتاح " و " الفتح " فيما سلف ٢: ٢٥٤ ١٠: ٤٠٥، ٤٠٦ ١٢: ٥٦٣.
١٥٨٣٢-.... قال: حدثنا سويد بن عمرو الكلبي، عن حماد بن زيد، عن أيوب، عن عكرمة: (إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح)، قال: إن تستقضوا فقد جاءكم القضاء.
١٥٨٣٣- حدثنا ابن المثنى قال، حدثنا عبد الله بن صالح قال، حدثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس قوله: (إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح)، يعني بذلك المشركين: إن تستنصروا فقد جاءكم المدد.
١٥٨٣٤- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج قال، أخبرني عبد الله بن كثير، عن ابن عباس قوله: (إن تستفتحوا)، قال: إن تستقضوا القضاء= وإنه كان يقول: (وإن تنتهوا فهو خير لكم وإن تعودوا نعد ولن تغني عنكم فئتكم شيئًا)، قلت: للمشركين؟ قال: لا نعلمه إلا ذلك (١)
١٥٨٣٥- حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قوله: (إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح)، قال: كفار قريش في قولهم: "ربنا افتح بيننا وبين محمد وأصحابه"! ففُتح بينهم يوم بدر.
١٥٨٣٦ - حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، نحوه.
١٥٨٣٧- حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن الزهري: (إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح)، قال: استفتح أبو جهل فقال: اللهم = يعني محمدًا ونفسه = "أيُّنا كان أفجرَ لك، اللهم وأقطعَ للرحم، فأحِنْه اليوم"! (٢) قال الله: (إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح).
١٥٨٣٨ - حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا معمر، عن الزهري في قوله: (إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح)، قال: استفتح
(١) في المطبوعة والمخطوطة، " لا نعلم "، والجيد ما أثبت.
(٢) يقال: " أحانه الله "، أهلكه. و " الحين " (بفتح فسكون) : الهلاك، أو هو أجل الهلاك على التحقيق.
أبو جهل بن هشام فقال: "اللهم أيُّنا كان أفجر لك وأقطعَ للرحم، فأحنه اليوم! " يعني محمدًا عليه الصلاة والسلام ونفسه. قال الله عز وجل: (إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح)، فضربه ابنا عفراء: عوف ومعوِّذ، وأجهزَ عليه ابن مسعود.
١٥٨٣٩- حدثني المثنى قال، حدثنا أبو صالح قال، حدثني الليث قال، حدثني عقيل، عن ابن شهاب قال، أخبرني عبد الله بن ثعلبة بن صُعَير العدوي، حليف بني زهرة، أن المستفتح يومئذ أبو جهل، وأنه قال حين التقى القوم: "أينا أقطعُ للرحم، وآتانا بما لا يُعرف، فأحِنْه الغداة"! فكان ذلك استفتاحه، فأنزل الله في ذلك: (إن إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح)، الآية. (١)
١٥٨٤٠- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة قوله: (إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح)، الآية، يقول: قد كانت بدرٌ قضاءً وعِبْرةً لمن اعتبر.
(١) الأثر: ١٥٨٣٩ - " عبد الله بن ثعلبة بن صعير العدوي "، مسح رسول الله ﷺ وجهه ورأسه زمن الفتح، ودعا له. وقال أبو حاتم: " رأى النبي ﷺ وهو صغير "، وقال البخاري في التاريخ: " عبد الله بن ثعلية، عن النبي صلى الله عليه وسلم، مرسل، إلا أن يكون عن أبيه، وهو أشبه ". مترجم في الإصابة، والتهذيب، وأسد الغابة، والاستيعاب: ٣٤١، وابن أبي حاتم ٢ ٢ ١٩.
وهذا الخبر سيأتي من طريق ابن إسحاق، عن الزهري، برقم: ١٥٨٤٦، ١٥٨٤٨، ومن طريق صالح بن كيسان، عن الزهري، رقم: ١٥٨٤٧.
ورواه أحمد في مسنده ٥: ٤٣١، ٤ من طريق يزيد بن هارون، عن ابن إسحاق، عن الزهري، وص: ٤٣١، ٤٣٢، من طريق يعقوب بن إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن ابن إسحاق، عن الزهري.
ورواه الحاكم في المستدرك ٢: ٣٢٨ من طريق يزيد بن هارون، عن محمد بن إسحاق، عن الزهري = ثم من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن صالح بن كيسان، عن الزهري، وقال: " هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه "، ووافقه الذهبي.
وهذا الإسناد الثاني الذي ذكره الحاكم، لم أجده في المسند، و " إبراهيم بن سعد " يروي عن " صالح بن كيسان "، وعن " الزهري "، عن " ابن إسحاق ".
١٥٨٤١- حدثني محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن المفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي قال: كان المشركون حين خرجوا إلى النبي ﷺ من مكة، أخذوا بأستار الكعبة واستنصروا الله وقالوا: "اللهم انصر أعز الجندين، وأكرم الفئتين، وخير القبيلتين"! فقال الله: (إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح)، يقول: نصرت ما قلتم، وهو محمد صلى الله عليه وسلم.
١٥٨٤٢- حدثنا عن الحسين بن الفرج قال، سمعت أبا معاذ يقول، حدثنا عبيد بن سليمان قال، سمعت الضحاك يقول في قوله: (إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح) إلى قوله: (وأن الله مع المؤمنين)، وذلك حين خرج المشركون ينظرون عِيرَهم، وإن أهلَ العير، أبا سفيان وأصحابه، أرسلوا إلى المشركين بمكة يستنصرونهم، فقال أبو جهل: "أينا كان خيرًا عندك فانصره"! وهو قوله: (إن تستفتحوا)، يقول: تستنصروا.
١٥٨٤٣- حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد في قوله: (إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح)، قال: إن تستفتحوا العذاب، فعُذِّبوا يوم بدر. قال: وكان استفتاحهم بمكة، قالوا: (اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ)، [سورة الأنفال: ٣٢]. قال: فجاءهم العذاب يوم بدر. وأخبر عن يوم أحد: (وإن تعودوا نعد ولن نغني عنكم فئتكم شيئًا ولو كثرت وأن الله مع المؤمنين).
١٥٨٤٤- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا ابن فضيل، عن مطرف، عن عطية قال: قال أبو جهل يوم بدر: "اللهم انصر أهدى الفئتين، وخير الفئتين وأفضل" فنزلت: (إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح).
١٥٨٤٥ -.... قال، حدثنا عبد الأعلى، عن معمر، عن الزهري: أن أبا جهل هو الذي استفتح يوم بدر وقال: "اللهم أينا كان أفجر وأقطع لرحمه، فأحِنْه اليوم"! فأنزل الله: (إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح).
١٥٨٤٦ -.... قال، حدثنا يزيد بن هارون، عن ابن إسحاق،
عن الزهري، عن عبد الله بن ثعلبة بن صعير: أن أبا جهل، قال يوم بدر: اللهمّ أقطعنا لرحمه، وآتانا بما لا نعرف، فأحنه الغداة! ". وكان ذلك استفتاحًا منه، فنزلت: (إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح)، الآية. (١)
١٥٨٤٧ -.... قال، حدثنا يحيى بن آدم، عن إبراهيم بن سعد، عن صالح بن كيسان، عن الزهري، عن عبد الله بن ثعلبة بن صعير قال: كان المستفتح يوم بدر أبا جهل، قال: "اللهم أقطعنا للرحم، وآتانا بما لا نعرف، فأحنه الغداة! "، فأنزل الله: (إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح). (٢)
١٥٨٤٨ - حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق قال، حدثني محمد بن مسلم الزهري، عن عبد الله بن ثعلبة بن صعير، حليف بني زهرة قال: لما التقى الناس، ودنا بعضهم من بعض، قال أبو جهل: "اللهم أقطعنا للرحم، وآتانا بما لا نعرف، فأحنه الغداة! "، فكان هو المستفتح على نفسه= (٣) قال ابن إسحاق: فقال الله: (إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح)، لقول أبي جهل: "اللهم أقطعنا للرحم، وآتانا بما لا نعرف، فأحنه للغداة! " قال: "الاستفتاح"، الإنصاف في الدعاء. (٤)
١٥٨٤٩- حدثني الحارث قال، حدثنا عبد العزيز قال، حدثنا أبو معشر، عن يزيد بن رومان وغيره: قال أبو جهل يوم بدر: "اللهم انصر أحب الدينين إليك، دينَنا العتيق، أم دينهم الحديث"! فأنزل الله: (إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح)، إلى قوله: (وأن الله مع المؤمنين).
* * *
(١) الأثر: ١٥٨٤٦ - انظر تخريج الأثر رقم: ١٥٨٣٩، والخبرين التاليين.
(٢) الأثر: ١٥٨٤٧ - انظر تخريج الآثار السالفة، والذي سيليه.
(٣) قول: " على نفسه "، ليست في سيرة ابن هشام ٢: ٢٨٠. وانظر تخريج الخبر، بعد.
(٤) الأثر: ١٥٨٤٨ - هما خبران، أولهما إلى قوله: " المستفتح على نفسه "، رواه ابن هشام في سيرته ٢: ٢٨٠، وسائر الخبر، رواه في سيرته ٢: ٣٢٤، وهو تابع الأثر: ١٥٨٣٠.
وانظر تخريج الأثر رقم: ١٥٨٣٩.
وأما قوله: (وإن تنتهوا فهو خير لكم)، فإنه يقول: "وإن تنتهوا"، يا معشر قريش، وجماعة الكفار، عن الكفر بالله ورسوله، وقتال نبيه ﷺ والمؤمنين به= "فهو خير لكم"، في دنياكم وآخرتكم (١) = (وإن تعودوا نعد)، يقول: وإن تعودوا لحربه وقتاله وقتال اتباعه المؤمنين= "نعد"، أي: بمثل الواقعة التي أوقعت بكم يوم بدر.
* * *
وقوله: (ولن تغني عنكم فئتكم شيئًا ولو كثرت)، يقول: وإن تعودوا نعد لهلاككم بأيدي أوليائي وهزيمتكم، ولن تغني عنكم عند عودي لقتلكم بأيديهم وسَبْيكم وهزمكم (٢) " فئتكم شيئًا ولو كثرت"، يعني: جندهم وجماعتهم من المشركين، (٣) كما لم يغنوا عنهم يوم بدر مع كثرة عددهم وقلة عدد المؤمنين شيئًا= (وأن الله مع المؤمنين)، يقول جل ذكره: وأن الله مع من آمن به من عباده على من كفر به منهم، ينصرهم عليهم، أو يظهرهم كما أظهرهم يوم بدر على المشركين. (٤)
* * *
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
١٥٨٥٠- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق في قوله: (وإن تنتهوا فهو خير لكم)، قال: يقول لقريش= "وإن تعودوا نعد"، لمثل الواقعة التي أصابتكم يوم بدر= (ولئن تغني عنكم فئتكم شيئًا ولو كثرت وأن الله مع المؤمنين)، أي: وإن كثر عددكم في أنفسكم لن يغني عنكم شيئًا. وإني مع المؤمنين، أنصرهم على من خالفهم. (٥)
* * *
(١) انظر تفسير " الانتهاء " فيما سلف ٢٠: ٥٦٦، تعليق: ١ والمراجع هناك.
(٢) انظر تفسير " أغنى " فيما سلف ٧: ١٣٣.
(٣) انظر تفسير " فئة " فيما سلف ص: ٤٣٥، تعليق: ٣، والمراجع هناك.
(٤) انظر تفسير " مع " فيما سلف ص: ٤٢٨، تعليق: ٢، والمراجع هناك.
(٥) الأثر: ١٥٨٥٠ - سيرة ابن هشام ٢: ٣٢٤، وهو تابع الأثر السالف رقم: ١٥٨٤٨، في القسم الثاني منه.
وكان في المطبوعة و " إن الله مع المؤمنين ينصرهم "، وفي المخطوطة مثله إلا أن فيها " أنصرهم "، وأثبت نص ما في سيرة ابن هشام، والذي في المخطوطة بعضه سهو من الناسخ وعجلة.
وقد قيل: إن معنى قوله: (وإن تعودوا نعد)، وإن تعودوا للاستفتاح، نعد لفتح محمد صلى الله عليه وسلم.
وهذا القول لا معنى له، لأن الله تعالى قد كان ضمن لنبيه عليه السلام حين أذن له في حرب أعدائه إظهارَ دينه وإعلاءَ كلمته، من قبل أن يستفتح أبو جهل وحزبه، فلا وجه لأن يقال والأمر كذلك: "إن تنتهوا عن الاستفتاح فهو خير لكم، وإن تعودوا نعد"، لأن الله قد كان وعد نبيه ﷺ الفتح بقوله: (أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ)، [سورة الحج: ٣٩]، استفتح المشركون أو لم يستفتحوا.
* ذكر من قال ذلك:
١٥٨٥١- حدثنا محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن المفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي: (وإن تعودوا نعد)، إن تستفتحوا الثانية نفتح لمحمد ﷺ = (ولن نغني عنكم فئتكم شيئًا ولو كثرت وإن الله مع المؤمنين)، محمد وأصحابه.
* * *
واختلفت القرأة في قراءة قوله: (وإن الله مع المؤمنين).
ففتحها عامة قرأة أهل المدينة بمعنى: ولن تغني عنكم فئتكم شيئًا ولو كثرت وإن الله لمع المؤمنين= (١) فعطف ب"أن" على موضع "ولو كثرت"، كأنه قال: لكثرتها، ولأن الله مع المؤمنين. ويكون موضع "أن" حينئذ نصبًا على هذا القول. (٢)
* * *
وكان بعض أهل العربية يزعم أن فتحها إذا فتحت، على: (وأنّ الله موهن كيد الكافرين)، (وأن الله مع المؤمنين)، عطفًا بالأخرى على الأولى.
* * *
(١) في المطبوعة: " مع المؤمنين " بغير لام، وأثبت ما في المخطوطة، وأنا في شك منه.
(٢) انظر معاني القرآن للفراء ١: ٤٠٧.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
يقول تعالى للكفار ﴿إِنْ تَسْتَفْتِحُوا﴾ أي : تستنصروا وتستقضوا الله وتستحكموه أن يفصل بينكم وبين أعدائكم المؤمنين، فقد جاءكم ما سألتم، كما قال محمد بن إسحاق وغيره، عن الزهري، عن عبد الله بن ثعلبة بن صُغَيْر ؛ أن أبا جهل قال يوم بدر : اللهم أَقْطَعُنَا للرحم وآتانا بما لا نعرف(١) فأحنه الغداة - وكان ذلك استفتاحا منه - فنزلت :﴿إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءَكُمُ الْفَتْحُ﴾ إلى آخر الآية.
وقال الإمام أحمد : حدثنا يزيد - يعني ابن هارون - أخبرنا محمد بن إسحاق، حدثني الزهري، عن عبد الله بن ثعلبة : أن أبا جهل قال حين التقى القوم : اللهم، أقطعنا للرحم، وآتانا بما لا نعرف، فأحنه الغداة، فكان المستفتح.
وأخرجه النسائي في التفسير من حديث، صالح بن كيسان، عن الزهري، به وكذا رواه الحاكم في مستدركه من طريق الزهري، به(٢) وقال : صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه. وروي [ نحو ](٣) هذا عن ابن عباس، ومجاهد، والضحاك، وقتادة، ويزيد بن رُومَان، وغير واحد.
وقال السُّدِّي : كان المشركون حين خرجوا من مكة إلى بَدْر، أخذوا بأستار الكعبة فاستنصروا الله وقالوا : اللهم انصر أعلى الجندين، وأكرم الفئتين، وخير القبيلتين. فقال الله :﴿إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءَكُمُ الْفَتْحُ﴾ يقول : قد نصرت ما قلتم، وهو محمد ﷺ.
وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم : هو قوله تعالى إخبارا عنهم :﴿وَإِذْ قَالُوا اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ [ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ]﴾ [الأنفال: ٣٢]. (٤)
وقوله :﴿وَإِنْ تَنْتَهُوا﴾ أي : عما أنتم فيه من الكفر بالله والتكذيب لرسوله، ﴿فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ﴾ أي : في الدنيا والآخرة. [ وقوله ](٥) ﴿وَإِنْ تَعُودُوا نَعُدْ﴾ كقوله(٦) ﴿وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنَا﴾ [الإسراء: ٨]معناه : وإن عدتم إلى ما كنتم فيه من الكفر والضلالة، نعد لكم بمثل هذه الواقعة.
وقال السدي :﴿وَإِنْ تَعُودُوا﴾ أي : إلى الاستفتاح ﴿نعد﴾ إلى الفتح لمحمد ﷺ، والنصر له، وتظفيره على أعدائه، والأول أقوى.
﴿وَلَنْ تُغْنِيَ عَنْكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْئًا وَلَوْ كَثُرَتْ﴾ أي : ولو جمعتم من الجموع ما عسى أن تجمعوا، فإن من كان الله معه فلا غالب له، فإن الله مع المؤمنين، وهم الحزب النبوي، والجناب المصطفوي.
١ في ك، م: "بما لم يعرف".
.

٢ المسند (٥/٤٣١) وسنن النسائي الكبرى برقم (١١٢٠١) والمستدرك (٢/٣٢٨)..
٣ زيادة من د، وفي ك، م، أ: "في هذا"..
٤ زيادة من ك، م، أ، وفي هـ: "الآية"..
٥ زيادة من د..
٦ في ك، م: "أي كقوله"..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
وَالثَّانِي: رَوَى ابْنُ جَرِيرٍ أَيْضًا، وَالْحَاكِمُ فِي مُسْتَدْرَكِهِ، بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ إِلَى سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ والزُّهْرِيِّ أَنَّهُمَا قَالَا أُنْزِلَتْ (١) فِي رَمْيَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ أُحُدٍ أُبَي بْنَ خَلَفٍ بِالْحَرْبَةِ وَهُوَ فِي لَأْمَتِهِ، فَخَدَشَهُ فِي تَرْقُوَتِهِ، فَجَعَلَ يَتَدَأْدَأُ عَنْ فَرَسِهِ مِرَارًا، حَتَّى كَانَتْ وَفَاتُهُ [بِهَا] (٢) بَعْدَ أَيَّامٍ، قَاسَى فِيهَا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ، مَوْصُولًا بِعَذَابِ الْبَرْزَخِ، الْمُتَّصِلِ بِعَذَابِ الْآخِرَةِ (٣)
وَهَذَا الْقَوْلُ عَنْ هَذَيْنَ الْإِمَامَيْنِ غَرِيبٌ أَيْضًا جِدًّا، وَلَعَلَّهُمَا أَرَادَا أَنَّ الْآيَةَ تَتَنَاوَلُهُ بِعُمُومِهَا، لَا أَنَّهَا نَزَلَتْ فِيهِ خَاصَّةً كَمَا تَقَدَّمَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عُرْوَة بْنِ الزُّبَيْرِ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلاءً حَسَنًا﴾ أَيْ: ليُعَرّف الْمُؤْمِنِينَ مِنْ نِعْمَتِهِ عَلَيْهِمْ، مِنْ إِظْهَارِهِمْ عَلَى عَدُوِّهِمْ مَعَ كَثْرَةِ عَدُوِّهِمْ، وَقِلَّةِ عَدَدِهِمْ، لِيَعْرِفُوا بِذَلِكَ حَقَّهُ، وَيَشْكُرُوا بِذَلِكَ نِعْمَتَهُ.
وَهَكَذَا فَسَّرَ (٤) ذَلِكَ ابْنُ جَرِيرٍ أَيْضًا. وَفِي الْحَدِيثِ: "وَكُلُّ بَلَاءٍ حَسَنٌ أَبْلَانَا".
وَقَوْلُهُ: ﴿إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ أَيْ: سَمِيعُ الدُّعَاءِ، عَلِيمٌ بِمَنْ يَسْتَحِقُّ النَّصْرَ وَالْغَلَبَ.
وَقَوْلُهُ ﴿ذَلِكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ مُوهِنُ كَيْدِ الْكَافِرِينَ﴾ هَذِهِ بِشَارَةٌ أُخْرَى مَعَ مَا حَصَلَ مِنَ النَّصْرِ: أَنَّهُ أَعْلَمَهُمْ تَعَالَى بِأَنَّهُ مُضْعِفُ كَيْدِ الْكَافِرِينَ فِيمَا يَسْتَقْبِلُ، مُصَغِّرًا أَمْرَهُمْ، وَأَنَّهُمْ كُلُّ مَا لَهُمْ فِي تَبَارٍ (٥) وَدَمَارٍ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ.
﴿إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءَكُمُ الْفَتْحُ وَإِنْ تَنْتَهُوا فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَإِنْ تَعُودُوا نَعُدْ وَلَنْ تُغْنِيَ عَنْكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْئًا وَلَوْ كَثُرَتْ وَأَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ (١٩)﴾
يَقُولُ تَعَالَى لِلْكُفَّارِ ﴿إِنْ تَسْتَفْتِحُوا﴾ أَيْ: تَسْتَنْصِرُوا وَتَسْتَقْضُوا اللَّهَ وَتَسْتَحْكِمُوهُ أَنْ يَفْصِلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ أَعْدَائِكُمُ الْمُؤْمِنِينَ، فَقَدْ جَاءَكُمْ مَا سَأَلْتُمْ، كَمَا قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَغَيْرُهُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عبد الله بن ثعلبة بن صُغَيْر؛ أَنَّ أَبَا جَهْلٍ قَالَ يَوْمَ بَدْرٍ: اللَّهُمَّ أَقْطَعُنَا لِلرَّحِمِ وَآتَانَا بِمَا لَا نَعْرِفُ (٦) فَأَحْنِهِ الْغَدَاةَ -وَكَانَ ذَلِكَ اسْتِفْتَاحًا مِنْهُ -فَنَزَلَتْ: ﴿إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءَكُمُ الْفَتْحُ﴾ إِلَى آخَرِ الْآيَةِ.
وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ -يَعْنِي ابْنَ هَارُونَ -أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ثَعْلَبَةَ: أَنَّ أَبَا جَهْلٍ قَالَ حِينَ الْتَقَى الْقَوْمُ: اللَّهُمَّ، أَقْطَعُنَا لِلرَّحِمِ، وَآتَانَا بِمَا لَا نَعْرِفُ، فَأَحْنِهِ الْغَدَاةَ، فَكَانَ الْمُسْتَفْتِحَ.
وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ فِي التَّفْسِيرِ مِنْ حَدِيثِ، صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، بِهِ وكذا رواه الحاكم
(١) في م: "نزلت".
(٢) زيادة من أ.
(٣) المستدرك (٢/٣٢٧).
(٤) في د: "فسره".
(٥) في م: "شغال".
(٦) في ك، م: "بما لم يعرف".

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
( ١٩ ) إِنْ تَسْتَفْتِحُوا أيها المشركون، أي : تطلبوا من اللّه أن يوقع بأسه وعذابه على المعتدين الظالمين.
فَقَدْ جَاءَكُمُ الْفَتْحُ حين أوقع اللّه بكم من عقابه، ما كان نكالا لكم وعبرة للمتقين وَإِنْ تَنْتَهُوا عن الاستفتاح فَهُوَ خَيْرٌ لأنه ربما أمهلتم، ولم يعجل لكم النقمة. وإن تعودوا إلى الاستفتاح وقتال حزب الله المؤمنين نَعُدْ في نصرهم عليكم.
وَلَنْ تُغْنِيَ عَنْكُمْ فِئَتُكُمْ أي : أعوانكم وأنصاركم، الذين تحاربون وتقاتلون، معتمدين عليهم، شَيئا وأن الله مع الْمؤمنين.
ومن كان اللّه معه فهو المنصور وإن كان ضعيفا قليلا عدده، وهذه المعية التي أخبر اللّه أنه يؤيد بها المؤمنين، تكون بحسب ما قاموا به من أعمال الإيمان.
فإذا أديل العدو على المؤمنين في بعض الأوقات، فليس ذلك إلا تفريطا من المؤمنين وعدم قيام بواجب الإيمان ومقتضاه، وإلا فلو قاموا بما أمر اللّه به من كل وجه، لما انهزم لهم راية [ انهزاما مستقرا ](١) ولا أديل عليهم عدوهم أبدا.
١ - زيادة من هامش ب..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{١٧ - ١٩} ﴿فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلاءً حَسَنًا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ * ذَلِكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ مُوهِنُ كَيْدِ الْكَافِرِينَ * إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءَكُمُ الْفَتْحُ وَإِنْ تَنْتَهُوا فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَإِنْ تَعُودُوا نَعُدْ وَلَنْ تُغْنِيَ عَنْكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْئًا وَلَوْ كَثُرَتْ وَأَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ﴾.
يقول تعالى - لما انهزم المشركون يوم بدر، وقتلهم المسلمون - ﴿فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ﴾ بحولكم وقوتكم ﴿وَلَكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ﴾ حيث أعانكم على ذلك بما تقدم ذكره.
﴿وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى﴾ وذلك أن النبي ﷺ وقت القتال دخل العريش وجعل يدعو الله، ويناشده في نصرته، ثم خرج منه، فأخذ حفنة من تراب، فرماها في وجوه المشركين، فأوصلها الله إلى وجوههم، فما بقي منهم واحد إلا وقد أصاب وجهه وفمه وعينيه منها، فحينئذ انكسر حدهم، وفتر زندهم، وبان فيهم الفشل والضعف، فانهزموا.
يقول تعالى لنبيه: لست بقوتك - حين رميت التراب - أوصلته إلى أعينهم، وإنما أوصلناه إليهم بقوتنا واقتدارنا. ﴿وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلاءً حَسَنًا﴾ أي: إن الله تعالى قادر على انتصار المؤمنين من الكافرين، من دون مباشرة قتال، ولكن الله أراد أن يمتحن المؤمنين، ويوصلهم بالجهاد إلى أعلى الدرجات، وأرفع المقامات، ويعطيهم أجرا حسنا وثوابا جزيلا.
﴿إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ يسمع تعالى ما أسر به العبد وما أعلن، ويعلم ما في قلبه من النيات الصالحة وضدها، فيقدر على العباد أقدارا موافقة لعلمه وحكمته ومصلحة عباده، ويجزي كلا بحسب نيته وعمله.
{١٨} ﴿ذَلِكُمْ﴾ النصر من الله لكم ﴿وَأَنَّ اللَّهَ مُوهِنُ كَيْدِ الْكَافِرِينَ﴾ أي: مضعف كل مكر وكيد يكيدون به الإسلام وأهله، وجاعل مكرهم محيقا بهم.
{١٩} ﴿إِنْ تَسْتَفْتِحُوا﴾ أيها المشركون، أي: تطلبوا من الله أن يوقع بأسه وعذابه على المعتدين الظالمين.
﴿فَقَدْ جَاءَكُمُ الْفَتْحُ﴾ حين أوقع الله بكم من عقابه، ما كان نكالا لكم وعبرة للمتقين ﴿وَإِنْ تَنْتَهُوا﴾ عن الاستفتاح ﴿فَهُوَ خَيْرٌ﴾ لأنه ربما أمهلتم، ولم يعجل لكم النقمة. ﴿وإن تعودوا﴾ إلى الاستفتاح وقتال حزب الله المؤمنين ﴿نَعُدْ﴾ في نصرهم عليكم.
﴿وَلَنْ تُغْنِيَ عَنْكُمْ فِئَتُكُمْ﴾ أي: أعوانكم وأنصاركم، الذين تحاربون وتقاتلون، معتمدين عليهم، شَيئا وأن الله مع الْمؤمنين.
ومن كان الله معه فهو المنصور وإن كان ضعيفا قليلا عدده، وهذه المعية -[٣١٨]- التي أخبر الله أنه يؤيد بها المؤمنين، تكون بحسب ما قاموا به من أعمال الإيمان.
فإذا أديل العدو على المؤمنين في بعض الأوقات، فليس ذلك إلا تفريطا من المؤمنين وعدم قيام بواجب الإيمان ومقتضاه، وإلا فلو قاموا بما أمر الله به من كل وجه، لما انهزم لهم راية [انهزاما مستقرا] (١) ولا أديل عليهم عدوهم أبدا.
(١) زيادة من هامش ب.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١١٣ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الفراء معاني القرآن للفراء — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير القرآن — الصنعاني غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تفسير النسائي — النسائي تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — محمد رشيد رضا تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
تَسْتَفْتِحُوا
تَطْلُبُوا - أَيُّهَا الْكُفَّارُ - مِنَ اللهِ أَنْ يُوقِعَ بَاسَهُ بِالظَّالِمِينَ.
فِئَتُكُمْ
جَمَاعَتُكُمْ.

إعراب الآية ١٩ من سورة الأنفال

من كتاب: إعراب القرآن

وقراءة أهل الكوفة مُوهِنُ كَيْدِ الْكافِرِينَ «١» وفي التشديد معنى المبالغة، وروي عن الحسن مُوهِنُ كَيْدِ الْكافِرِينَ بالإضافة والتخفيف. والمعنى أنّ الله جلّ وعزّ يلقي في قلوبهم الرّعب حتى يتشتّتوا أو يتفرق جمعهم.

[سورة الأنفال (٨) : آية ١٩]

إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جاءَكُمُ الْفَتْحُ وَإِنْ تَنْتَهُوا فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَإِنْ تَعُودُوا نَعُدْ وَلَنْ تُغْنِيَ عَنْكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْئاً وَلَوْ كَثُرَتْ وَأَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ (١٩)
إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جاءَكُمُ الْفَتْحُ في معناه ثلاثة أقوال: يكون مخاطبة للكفار لأنهم قالوا: اللهمّ انصر أحبّ الفئتين إليك. وَإِنْ تَنْتَهُوا أي عن الكفر. وَإِنْ تَعُودُوا إلى هذا القول. نَعُدْ إلى نصر المؤمنين. وقيل: إن تستفتحوا مخاطبة للمؤمنين أي تستنصروا فقد جاءكم النصر وكذا «وإن تنتهوا» أي وإن تنتهوا عن مثل ما فعلتموه من أخذ الغنائم والأسرى قبل الإذن. فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وإن تعودوا إلى مثل ذلك نعد إلى توبيخكم كما قال جلّ وعزّ لَوْلا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيما أَخَذْتُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ [الأنفال: ٦٨]، والقول الثالث أن يكون أن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح للمؤمنين وما بعده للكفّار وَأَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ أي مع المؤمنين المطيعين وفتح (أنّ) بمعنى ولأنّ الله، والتقدير لكثرتها وأنّ الله، و «أنّ» في موضع نصب على هذا وقيل: هي عطف على «وأن الله موهّن» والكسر على الاستئناف.

[سورة الأنفال (٨) : آية ٢٠]

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلا تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأَنْتُمْ تَسْمَعُونَ (٢٠)
ابتداء وخبر في موضع الحال والمعنى وأنتم تسمعون ما يتلى عليكم من الحجج والبراهين.

[سورة الأنفال (٨) : آية ٢١]

وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ قالُوا سَمِعْنا وَهُمْ لا يَسْمَعُونَ (٢١)
وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ الكاف في موضع نصب على الظرف وخبر كان يكون سَمِعْنا بمعنى قبلنا كما يقال: سمع الله لمن حمده، ويكون من سماع الأذن، ويكون بمعنى وهم لا يشعرون وهم لا يتدبّرون ما سمعوا ولا يفكّرون فيه فهم بمنزلة من لم يسمع.

[سورة الأنفال (٨) : آية ٢٢]

إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ (٢٢)
إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ والأصل أشرّ حذفت الهمزة لكثرة الاستعمال وكذا «خير» الأصل فيها أخير، الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ خبر «إنّ» ونعت.
(١) انظر البحر المحيط ٤/ ٤٧٣، وتيسير الداني ٩٥.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

سبب نزول الآية ١٩ من سورة الأنفال

من كتاب: أسباب نزول القرآن - الواحدي

قوله تعالى: ﴿إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءَكُمُ الْفَتْحُ﴾. [١٩].
أخبرنا الحسن بن محمد الفارسي، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن الفضل التاجر، قال: أخبرنا أحمد بن محمد [بن الحسن] الحافظ، قال: حدَّثنا محمد بن يحيى، قال: حدَّثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، قال: حدَّثنا أبي، عن صالح، عن ابن شهاب، قال: حدَّثني عبد الله بن ثعلبة بن صُعَيْر، قال: كان المستفتح أبا جهل، وإنه قال حين التقى بالقوم: اللهم أينا كان أقطع للرحم، وأتانا بما لم نعرف - فأَحِنْه الغداة. وكان ذلك استفتاحه، فأنزل الله تعالى [في ذلك]: ﴿إِن تَسْتَفْتِحُواْ فَقَدْ جَآءَكُمُ ٱلْفَتْحُ﴾ إلى قوله تعالى: ﴿وَأَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ﴾. رواه الحاكم أبو عبد الله في صحيحه عن القطيعي، عن ابن حنبل، عن أبيه، عن يعقوب.
وقال السُّدِّي والكَلْبي: كان المشركون حين خرجوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم من مكة، أخذوا بأستار الكعبة وقالوا: اللهم انصر أعلى الجندين، وأهْدَى الفئتين، وأكرم الحزبين، وأفضل الدينين. فأنزل الله تعالى هذه الآية.
وقال عكرمة: قال المشركون: الله لا نعرف ما جاء به محمد عليه السلام، فافتح بيننا وبينه بالحق. فأنزل الله تعالى: ﴿إِن تَسْتَفْتِحُواْ﴾ الآية.

القراءات في الآية ١٩ من سورة الأنفال

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

فِئَتُكُمْ

(فِئَتُكُمْ) بهمزة مفتوحة بعد الفاء وبإسكان الميم

قالون عن نافع الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة خلف عن حمزة حفص عن عاصم شعبة عن عاصم رويس عن يعقوب ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر روح عن يعقوب السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو إسحاق عن خلف ورش عن نافع إدريس عن خلف

(فِئَتُكُمُ) بهمزة مفتوحة بعد الفاء وبصلة الميم

قنبل عن ابن كثير قالون عن نافع البزي عن ابن كثير

(فِيَتُكُمُ) بياء مفتوحة بعد التاء وصلة الميم

ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر

فَقَدْ جَآءَكُمُ

إدغام الدال في الجيم وإمالة الألف ومدها 4 حركات

إسحاق عن خلف إدريس عن خلف

إدغام الدال في الجيم وإمالة الألف ومدها 6 حركات

خلاد عن حمزة خلف عن حمزة

إدغام الدال في الجيم وفتح الألف ومدها 3 حركات

الدوري عن أبي عمرو السوسي عن أبي عمرو

إدغام الدال في الجيم وفتح الألف ومدها 4 حركات

الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي هشام عن ابن عامر

إظهار الدال وإمالة الألف ومدها 4 حركات

ابن ذكوان عن ابن عامر

إظهار الدال وفتح الألف ومدها 3 حركات

روح عن يعقوب ابن وردان عن أبي جعفر قالون عن نافع قنبل عن ابن كثير ابن جمّاز عن أبي جعفر رويس عن يعقوب البزي عن ابن كثير

إظهار الدال وفتح الألف ومدها 4 أو 5 حركات

حفص عن عاصم شعبة عن عاصم

إظهار الدال وفتح الألف ومدها 6 حركات

ورش عن نافع

وَأَنَّ اللهَ

(وَأَنَّ) بفتح الهمزة

ابن وردان عن أبي جعفر حفص عن عاصم ابن جمّاز عن أبي جعفر قالون عن نافع ورش عن نافع ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر

(وَإِنَّ) بكسر الهمزة

السوسي عن أبي عمرو إدريس عن خلف إسحاق عن خلف البزي عن ابن كثير قنبل عن ابن كثير روح عن يعقوب الدوري عن أبي عمرو الدوري عن الكسائي رويس عن يعقوب شعبة عن عاصم خلف عن حمزة خلاد عن حمزة أبو الحارث عن الكسائي
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ١٩ من سورة الأنفال

٣ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٤٣ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٢٧ قولًا
١
عن عروة بن الزبير -من طريق محمد بن جعفر بن الزبير- ﴿وإن تعودوا نعد﴾، أي: بمثل الواقعة التي أصابكم بها يوم بدر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٦٧٦.
٢
عن قتادة بن دعامة: ﴿وإن تعودوا نعد﴾، يقول: نَعُدْ لكم بالأسرِ والقتل١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٣
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿وإن تعودوا نعد﴾، قال: إن تَسْتَفْتِحوا الثانيةَ أفتَحْ لمحمدٍ١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٩٦، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٦٧٦. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
تعليقات المحققين
  1. ٢اسْتَدْرَكَ ابنُ جرير (٦/٥٨٤) على قول السديّ لدلالة القرآن والواقع بقوله: «قيل: إن معنى قوله: ﴿وإن تعودوا نعد﴾: وإن تعودوا للاستفتاح نعد لفتح محمد ﷺ. وهذا القول لا معنى له؛ لأن الله تعالى قد كان ضمن لنبيه عليه السلام حين أذِن له في حرب أعدائه إظهارَ دينه وإعلاءَ كلمته، من قبل أن يستفتح أبو جهل وحزبه، فلا وجه لأن يقال -والأمر كذلك-: إن تنتهوا عن الاستفتاح فهو خير لكم، وإن تعودوا نعد. لأن الله قد كان وعد نبيه ﷺ الفتح بقوله: ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وإنَّ اللَّهَ عَلى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ﴾ [الحج:٣٩]، استفتح المشركون أو لم يستفتحوا». وبنحوه قال ابنُ كثير (٧/٤٤).
٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإنْ تَعُودُوا﴾ لقتالهم ﴿نَعُدْ﴾ عليكم بالقتل والهزيمة بما فعلنا ببدر١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏١٠٧.
٥
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- في قوله: ﴿وإن تنتهوا فهو خير لكم﴾، قال: يقول لقريش: وإن تعودوا نعد لمثل الواقعة التي أصابتكم يوم بدر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٩٥.
٦
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- أخبر عن يوم أحد: ﴿وإن تعودوا نعد ولن تغني عنكم فئتكم شيئا ولو كثرت وأن الله مع المؤمنين﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٩٢.
٧
عن عروة بن الزبير -من طريق ابن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزبير- ﴿ولن تغني عنكم فئتكم شيئا﴾، أي: وإن كثر عددكم في أنفسكم لم يغن عنكم شيئًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٦٧٦.
٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَنْ تُغْنِيَ عَنْكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْئًا﴾ يعني: جماعتكم شيئًا، ﴿ولَوْ كَثُرَتْ﴾ فئتكم١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏١٠٧.
٩
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- في قوله: ﴿ولن تغني عنكم فئتكم شيئا ولو كثرت﴾، أي: وإن كثر عددكم في أنفسكم لن يغني عنكم شيئًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٩٦.
١٠
قال أبي بن كعب، وعطاء الخراساني: هذا خطاب لأصحاب رسول الله - ﷺ -، قال الله تعالى للمسلمين: ﴿إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح﴾، أي: إن تستنصروا فقد جاءكم الفتح والنصر١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٤/ ٣٤٠، وتفسير البغوي ٣/ ٣٤٢ دون ذكر عطاء الخراساني.
١١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- ﴿إن تستفتحوا﴾، يعني: المشركين، إن تَسْتَنْصِروا فقد جاءكم المَدَد١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٩٠، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٦٧٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.
١٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق عبد الله بن كثير- قوله: ﴿إن تستفتحوا﴾، قال: إن تَسْتَقْضوا القضاء، وإنه كان يقول: ﴿وإن تنتهوا فهو خير لكم وإن تعودوا نعد ولن تغني عنكم فئتكم شيئا﴾. قلت: للمشركين؟ قال: لا نعلم إلا ذلك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٩٠.
١٣
عن عروة بن الزبير -من طريق محمد بن جعفر بن الزبير- ﴿إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح﴾، أي: لقول أبي جهل: اللهم أقطعُنا للرَّحِم، وآتانا بما لا يُعْرَف؛ فأَحِنْه الغداة. والاستفتاح: الإنصاف في الدعاء١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٦٧٥.
١٤
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد بن سليمان- ﴿إن تستفتحوا﴾، يقول: تستنصروا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٩٢.
١٥
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جُوَيْبِر- ﴿إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح﴾، قال: إن تَسْتَقْضُوا فقد جاءكم القضاء١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٨٩.
١٦
عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق أيوب- في قوله: ﴿إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح﴾، قال: إن تستَقْضُوا فقد جاءكم القضاء في يوم بدر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٩٠. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٦٧٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
١٧
عن الحسن البصري -من طريق سهل بن السراج- في قول الله: ﴿إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح﴾، قال: القضاء١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٦٧٥.
١٨
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ﴿إنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جاءَكُمُ الفَتْحُ﴾ الآية، يقول: قد كانت بدر قضاء وعبرة لمن اعتبر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٩٢.
١٩
عن عطاء الخراساني -من طريق ابنه عثمان- ﴿فقد جاءكم الفتح﴾، يعني: أصحاب محمد ﷺ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٦٧٥.
٢٠
قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح﴾، بلغنا: أنّ المشركين لَمّا صافُّوا رسول الله ﷺ يوم بدر قالوا: اللهم ربنا، أينا كان أحب إليك، وأرضى عندك؛ فانصره. فنصر الله نبيه، وقال: ﴿إن تستفتحوا﴾ يعني: تستنصروا ﴿فقد جاءكم الفتح﴾ النصر، يعني: أن الله قد نصر نبيه، ﴿وإن تنتهوا﴾ يعني: عن قتال محمد١
التخريج
  1. ١ذكره يحيى بن سلام - تفسير ابن أبي زمنين ٢‏/‏١٧١.
٢١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جاءَكُمُ الفَتْحُ﴾، يقول: إن تستنصروا فقد جاءكم النصر، فقد نصرت من قلتم١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏١٠٧.
٢٢
قال محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- فقال الله: ﴿إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح﴾، لقول أبي جهل: اللهم أقطعنا للرحم، وآتانا بما لا نعرف، فأَحِنه الغَداةَ. قال: الاستفتاح: الإنصاف في الدعاء١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٩٤.
٢٣
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح﴾، قال: إن تستفتحوا العذاب، فعذبوا يوم بدر. قال: وكان استفتاحهم بمكة، قالوا: ﴿اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم﴾ [الأنفال:٣٢]. قال: فجاءهم العذاب يوم بدر. وأخبر عن يوم أحد: ﴿وإن تعودوا نعد ولن تغني عنكم فئتكم شيئا ولو كثرت وأن الله مع المؤمنين﴾١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٩٢.
تعليقات المحققين
  1. ٢قال ابن عطية (٤/١٥٩-١٦٠): «قال بعض المتأولين: هذه الآية مخاطبة للمؤمنين الحاضرين يوم بدر، قال الله لهم: ﴿إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح﴾، وهو الحكم بينكم وبين الكافرين، فقد جاءكم وقد حكم الله لكم، ﴿وإن تنتهوا﴾ عَمّا فعلتم من الكلام في أمر الغنائم، وما شجر بينكم فيها، وعن تفاخركم بأفعالكم من قتل وغيره؛ فهو خير لكم، ﴿وإن تعودوا﴾ لهذه الأفعال ﴿نعُد﴾ لتوبيخكم، ثم أعلمهم أن الفئة -وهي الجماعة- لا تغني -وإن كثرت- إلا بنصر الله تعالى ومعونته، ثم آنسهم بقوله وإيجابه أنه مع المؤمنين. وقال أكثر المتأولين: هذه الآية مخاطبة للكفار أهل مكة، وذلك أنه روي أن أبا جهل كان يدعو أبدًا في محافل قريش، ويقول: اللهم أقطعنا للرَّحِم، وآتانا بما لا يعرف؛ فأهلكه، واجعله المغلوب. يريد محمدًا ﷺ وإياهم، ورُوِي أن قريشًا لما عزموا على الخروج إلى حماية العِير تعلقوا بأستار الكعبة واستفتحوا، وروي أن أبا جهل قال صبيحة يوم بدر: اللهم انصر أحب الفئتين إليك، وأظهر خير الدينين عندك، اللهم أقطعنا للرحم فأَحِنْه الغداة. ونحو هذا، فقال لهم الله: إن تطلبوا الفتح فقد جاءكم، أي: كما ترونه عليكم لا لكم. قال القاضي أبو محمد: وفي هذا توبيخ، ثم قال لهم: ﴿وإن تنتهوا﴾ عن كفركم وغيكم ﴿فهو خير لكم﴾، ثم أخبرهم أنهم إن عادوا للاستفتاح عاد بمثل الوقعة يوم بدر عليهم، ثم أعلمهم أن فئتهم لا تغني شيئًا وإن كانت كثيرة، ثم أعلمهم أنه مع المؤمنين. وقالت فرقة من المتأولين: قوله: ﴿وإن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح﴾ هي مخاطبة للمؤمنين، وسائر الآية مخاطبة للمشركين، كأنه قال: وأنتم الكفار إن تنتهوا فهو خير لكم».
٢٤
عن عروة بن الزبير -من طريق محمد بن جعفر بن الزبير- ﴿وإن تنتهوا﴾، أي: لقريش، فهو خير لكم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٦٧٦.
٢٥
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿وإن تنتهوا﴾، قال: عن قتال محمد ﷺ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٦٧٦. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٢٦
قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿وإن تنتهوا﴾، يعني: عن قتال محمد١
التخريج
  1. ١ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢‏/‏١٧١-.
٢٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإنْ تَنْتَهُوا فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ﴾ من القتال١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏١٠٧.

قراءات

قولانِ
١
عن الأعمش: في قراءة عبد الله [بن مسعود]: (واللهُ مَعَ المُؤْمِنِينَ)١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي داود في المصاحف ١‏/‏٣١٧. وهي قراءة شاذة. انظر: البحر المحيط ٤‏/‏٤٧٣.
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق عبد الله بن كثير- أنّه كان يَقْرَأ: (إن تَسْتَفْتِحُواْ فَقَدْ جَآءَكُمُ الفَتْحُ وإن تَنْتَهُواْ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وإن تَعُودُواْ نَعُدْ ولَن تُغْنِيَ عَنهُمْ فِئَتُهُمْ مِّنَ اللهِ شَيْئًا)١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو عبيد في فضائل القرآن ص١٧٢، ١٧٣. وهي قراءة شاذة، لمخالفتها رسم المصاحف.

تفسير الآية

٤ أقوال
١
عن عروة بن الزبير -من طريق ابن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزبير- ﴿وأن الله مع المؤمنين﴾: وأنا مع المؤمنين، أنصرهم على من خالفهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٦٧٦.
٢
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿وأن الله مع المؤمنين﴾، قال: مع محمدٍ وأصحابه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٩٦، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٦٧٦. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَنَّ اللَّهَ مَعَ المُؤْمِنِينَ﴾ في النصر لهم١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏١٠٧.
٤
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- في قوله: ﴿وأن الله مع المؤمنين﴾: ينصرهم على مَن خالفهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٩٦.

نزول الآية

١٠ أقوال
١
عن عبد الله بن ثعلبة بن صُعَيْرٍ -من طريق ابن شهاب- قال: إنّ أبا جهل قال حين التَقى القوم: اللهمَّ، أقْطَعُنا للرَّحِم، وآتانا بما لا نعرف، فأَحِنْهُ١ الغَداة. فكان ذلك اسْتِفْتاحًا منه، فنزَلتْ: ﴿إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح﴾ الآية٢
التخريج
  1. ١أحنه: من أحانه الله، أي: أهلكه ولم يوفقه للرشاد. اللسان (حين).
  2. ٢أخرجه أحمد ٣٩‏/‏٦٥-٦٦ (٢٣٦٦١)، والحاكم ٢‏/‏٣٥٧ (٣٢٦٤)، وابن جرير ١١‏/‏٩١، ٩٣، ٩٤، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٦٧٥ (٨٩١٧). قال الحاكم: «هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يُخَرِّجاه». ووافقه الذهبي.
٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح﴾، قال: كفار قريش في قولِهم: ربَّنا افتحْ بيننا وبين محمد وأصحابه. ففتح بينهم يوم بدر١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٣٥٣، وأخرجه ابن جرير ١١‏/‏٩٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٣
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد بن سليمان- يقول في قوله: ﴿إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح﴾ إلى قوله: ﴿وأن الله مع المؤمنين﴾: وذلك حين خرج المشركون ينظرون عِيرهم، وإن أهل العِير -أبا سفيان وأصحابه- أرسلوا إلى المشركين بمكة يستنصرونهم، فقال أبو جهل: أينا كان خيرًا عندك فانصره. وهو قوله: ﴿إن تستفتحوا﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٩٢.
٤
قال عكرمة مولى ابن عباس: قال المشركون: والله، لا نعرف ما جاء به محمد، فافتح بيننا وبينه بالحق. فأنزل الله عز وجل: ﴿إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح﴾، أي: إن تَسْتَقْضوا فقد جاءكم القضاء١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٤‏/‏٣٤٠، وتفسير البغوي ٣‏/‏٣٤٢.
٥
عن عطية بن سعد العوفي -من طريق مُطَرِّف- قال: قال أبو جهل يوم بدر: اللهمَّ، انْصُرْ أهْدى الفِئَتَيْن، وأفْضَلَ الفئتَيْن، وخيرَ الفئتَيْن. فنزَلتْ: ﴿إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٩٣، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٦٧٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.
٦
عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق مَعْمَر-: أنّ أبا جهل هو الذي استفتح يوم بدر، فقال: اللهم، أينا كان أفجر بك، وأقطع لرحمه؛ فأحِنه اليوم. فأنزل الله: ﴿إنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جاءَكُمُ الفَتْحُ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه ٢٠‏/‏٣١٤ (٣٧٨٣٦) واللفظ له، وابن جرير ١١‏/‏٩١.
٧
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: كان المشركون حين خرجوا إلى النبي ﷺ من مكة، أخذوا بأستار الكعبة، واستنصروا الله، وقالوا: اللهم انصر أعَزَّ الجندين، وأكرم الفئتين، وخير القبيلتين. فقال الله: ﴿إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح﴾. يقول: نصرت ما قلتم، وهو محمد ﷺ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٩٢.
٨
عن يزيد بن رومان، وغيره -من طريق أبي معشر- قال أبو جهل يوم بدر: اللهم انصر أحب الدينين إليك، ديننا العتيق، أم دينهم الحديث، فأنزل الله: ﴿إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح﴾ إلى قوله: ﴿وأن الله مع المؤمنين﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٩٤.
٩
قال محمد بن السائب الكلبي: كان المشركون حين خرجوا إلى النبي ﷺ من مكة أخذوا بأستار الكعبة، وقالوا: اللهم انصر أعلى الجندين، وأهدى الفئتين، وأكرم الحزبين، وأفضل الدِّينَيْن. ففيه نزلت: ﴿إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح﴾١
التخريج
  1. ١أسباب النزول للواحدي (ت: الفحل) ص٣٩٦.
١٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جاءَكُمُ الفَتْحُ﴾ وذلك أنّ عاتكة بنت عبد المطلب رأت في المنام: كأَنَّ فارسًا دخل المسجد الحرام، فنادى: يا آل فهر من قريش، انفروا في ليلة أو ليلتين. ثم صعد فوق الكعبة، فنادى مثلها، ثم صعد أبا قُبَيْس فنادى مثلها، ثم نقض صخرة من الجبل، فرفعها المنادي، فضرب بها الجبل، فانفلقت، فلم يبق بيت بمكة إلا دخلت قطعة منه فيه، فلَمّا أصبحت أخبرت أخاها العباس ورجلًا وعنده أبو جهل بن هشام، فقال أبو جهل: يا آل قريش، ألا تعذرونا من بني عبد المطلب! ، إنهم لا يرضون أن تنبأ رجالهم حتى تنبأت نساؤهم! ثم قال أبو جهل للعباس: تنبأت رجالكم، وتنبأت نساؤكم، والله لَتَنتَهُنَّ. وأَوْعَدَهم، فقال العباس: إن شئتم ناجَزْناكم الساعة. فلما قدم ضَمْضَم بن عمرو الغفاري قال: أدرِكوا العِير أو لا تدركوا. فعمد أبو جهل وأصحابه فأخذوا بأستار الكعبة، ثم قال أبو جهل: اللهم انصر أعلى الجندين، وأكرم القبيلتين. ثم خرجوا على كل صَعْب وذَلُول لِيُعِينُوا أبا سفيان، فترك أبو سفيان الطريق، وأغز١ على ساحل البحر، فقدم مكة، وسبق أبو جهل النبي ﷺ ومن معه من المشركين إلى ماء بدر، فلما التَقَوْا قال أبو جهل: اللهم اقض بيننا وبين محمد، اللهم أينا كان أحب إليك، وأرضى عندك فانصره. ففعل الله عز وجل ذلك، وهزم المشركين، وقتلهم، ونصر المؤمنين، فأنزل الله في قول أبي جهل: ﴿إنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جاءَكُمُ الفَتْحُ﴾٢
التخريج
  1. ١كذا أثبته محققه، وذكر أن في بعض النسخ: وأخذ.
  2. ٢تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏١٠٦-١٠٧.
التفسير بالمأثور لسورة الأنفال كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ١٩ من سورة الأنفال

٥ وقفات في هذه الآية

  • يدعو الظالم على المظلوم ويستنصر؛ جهل أن الله يعلم الظالم من المظلوم، فيرد دعوته عليه بعدله. (إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح ..)

    — ابتسام الجابري

  • "ولن تغني عنكم فئتكم شيئا ولو كثرت وأن الله مع المؤمنين" إن استنصر الناس بالمال والجاه والجماعة فاستنصر أنت باللهﷻ يغنيك عن الخلق

    — خالد عبيد العتيبي

  • ﴿ وأن الله مع المؤمنين ﴾ يحنو عليهم و يرضهم بأقدارهم ينصرهم ويجعل لهم من كل ضيق مخرجا لو أقسموا عليه لأبرهم !

    — تأملات قرآنية

  • قال الله ﷻ :【 إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءَكُمْ الْفَتْحُ 】 : - - 【 لا يفتح الله أبواب الخير إلا لمن طرقها فمن أقبل ، أقبل الله عليه ومن أعرض ، أعرض الله عنه 】.

    — أحمد عيسى المعصراوى

  • قال الله ﷻ :【 إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءَكُمْ الْفَتْحُ 】 : - 【 اللّهُم افتَح لنا أبواب رَحمـتِك وارزقـنا مِن حَيث لا نحتسب ، اللّهُم نور لنا دروبنا واغفِر لنا ذنوبنا 】.

    — أحمد عيسى المعصراوى

ترجمات معاني الآية ١٩ من سورة الأنفال

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(19) If you [disbelievers] seek the decision [i.e., victory] - the decision [i.e., defeat] has come to you. And if you desist [from hostilities], it is best for you; but if you return [to war], We will return, and never will you be availed by your [large] company at all, even if it should increase; and [that is] because Allāh is with the believers.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال