التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ

عن الكتاب
﴿إن تستفتحوا﴾ خطاب لكفار قريش وذلك أنهم كانوا قد دعوا الله أن ينصر أحب الطائفتين إليه، وروي : أن الذي دعا بذلك أبو جهل فنصر الله المؤمنين وفتح لهم، ومعنى : إن تستفتحوا تطلبوا الفتح، ويحتمل أن يكون الفتح الذي طلبوه بمعنى : النصر أو بمعنى : الحكم، وقيل : إن الخطاب للمؤمنين.
﴿فقد جاءكم الفتح﴾ إن كان الخطاب للكفار فالفتح هنا بمعنى : الحكم أي : قد جاءكم الحكم الذي حكم الله عليكم بالهزيمة والقتل والأسر، وإن كان الخطاب للمؤمنين، فالفتح هنا يحتمل أن يكون بمعنى : الحكم لأن الله حكم لهم، أو بمعنى : النصر ﴿وإن تنتهوا﴾ أي : ترجعوا عن الكفر وهذا يدل على أن الخطاب للكفار.
﴿وإن تعودوا نعد﴾ أي : إن تعودوا إلى الاستفتاح أو القتال نعد لقتالكم والنصر عليكم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى