جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين
عن الكتاب
﴿إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح﴾ المشركون حين خرجوا تعلقوا بأستار الكعبة، وقالوا اللهم انصر أعلى الجندين وأكرم الحزبين وأهدى الفئتين، أو قال أبو جهل يوم بدر : اللهم أهلك أيتنا(١) أقطع للرحم، فيقول تعالى : إن طلبتم الفتح للأكرمين أو لواصل الرحم، فقد استجاب الله تعالى، فالخطاب على سبيل التهكم ﴿وإن تنتهوا﴾ عن الشرك ﴿فهو خير لكم وإن تعودوا﴾ : إلى الكفر والمحاربة ﴿نعد﴾ لكم بمثل وقعة بدر ﴿ولن تغني﴾ : ترفع ﴿عنكم فئتكم﴾ : جماعتكم ﴿شيئا﴾ من الإغناء أو المضار ﴿ولو كثرت﴾ فئتكم ﴿وأن الله مع المؤمنين﴾ : بالنصر(٢)، فلا يغلبون، ومن قرأ " أن " بفتح الهمزة تقديره : لأن الله مع المؤمنين وقعت تلك الواقعة.
١ رواه أحمد والنسائي، والحاكم وصححه/١٢ وجيز [أخرجه أحمد (٥/٤٣١) والحاكم (٢/٣٢٨) وقال: "حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه" وأقره الذهبي. وذكره السيوطي في "الدر المنثور"(٣/٣١٨) وزاد نسبته إلى ابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم وغيرهم]..
٢ بالنصر في الدارين، ولما من على المؤمنين بإهلاك أعدائهم وتداوي دائهم، حثهم على الطاعة وعدم مشابهة الأعداء فقال "يا أيها الذين آمنوا" /١٢ وجيز..
٢ بالنصر في الدارين، ولما من على المؤمنين بإهلاك أعدائهم وتداوي دائهم، حثهم على الطاعة وعدم مشابهة الأعداء فقال "يا أيها الذين آمنوا" /١٢ وجيز..