بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
ثم قال تعالى :﴿إِن تَسْتَفْتِحُواْ فَقَدْ جَاءكُمُ الفتح﴾، يقول إن تستنصروا فقد نصركم الله حين قلتم ؛ وذلك أن أبا جهل بن هشام قال : اللهم انصر أحب الدينين وأحب الجندين وأحب الفئتين إليك، فاستجيب دعاؤه على نفسه وعلى أصحابه.
ثم قال :﴿وَإِن تَنتَهُواْ﴾ عن قتاله، ﴿فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾ من قتاله ؛ ويقال : إن أهل مكة حين أرادوا الخروج إلى بدر، أخذوا بأستار الكعبة وقالوا : اللهم أي الفئتين أحب إليك فانصرهم. فنزل ﴿إِن تَسْتَفْتِحُواْ فَقَدْ جَاءكُمُ الفتح وَإِن تَنتَهُواْ﴾ عن قتال محمد ﷺ وعن الكفر ﴿فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾ من الإقامة عليه، ﴿وَإِن تَعُودُواْ﴾ لقتال محمد ﷺ، ﴿نَعُد﴾ على القتل والأسر والهزيمة. ﴿وَلَن تُغْنِىَ عَنكُمْ فِئتَكُمْ﴾، يعني جماعتكم ﴿شَيْئاً وَلَوْ كَثُرَتْ﴾ في العدد. ﴿وَأَنَّ الله مَعَ المؤمنين﴾، يعني معين لهم وناصرهم.
قرأ نافع وابن عامر وعاصم في إحدى الروايتين :﴿وَأَنَّ الله﴾ بالنصب، والباقون بالكسر ﴿وَأَنَّ الله﴾ على معنى الاستئناف ويشهد لها قراء عبد الله بن مسعود والله مع المؤمنين.
ثم قال :﴿وَإِن تَنتَهُواْ﴾ عن قتاله، ﴿فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾ من قتاله ؛ ويقال : إن أهل مكة حين أرادوا الخروج إلى بدر، أخذوا بأستار الكعبة وقالوا : اللهم أي الفئتين أحب إليك فانصرهم. فنزل ﴿إِن تَسْتَفْتِحُواْ فَقَدْ جَاءكُمُ الفتح وَإِن تَنتَهُواْ﴾ عن قتال محمد ﷺ وعن الكفر ﴿فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾ من الإقامة عليه، ﴿وَإِن تَعُودُواْ﴾ لقتال محمد ﷺ، ﴿نَعُد﴾ على القتل والأسر والهزيمة. ﴿وَلَن تُغْنِىَ عَنكُمْ فِئتَكُمْ﴾، يعني جماعتكم ﴿شَيْئاً وَلَوْ كَثُرَتْ﴾ في العدد. ﴿وَأَنَّ الله مَعَ المؤمنين﴾، يعني معين لهم وناصرهم.
قرأ نافع وابن عامر وعاصم في إحدى الروايتين :﴿وَأَنَّ الله﴾ بالنصب، والباقون بالكسر ﴿وَأَنَّ الله﴾ على معنى الاستئناف ويشهد لها قراء عبد الله بن مسعود والله مع المؤمنين.