مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿إِن تَسْتَفْتِحُواْ فَقَدْ جَاءكُمُ الفتح﴾ إن تستنصروا فقد جاءكم النصر عليكم وهو خطاب لأهل مكة، لأنهم حين أرادوا أن ينفروا تعلقوا بأستار الكعبة قالوا : اللهم إن كان محمد على حق فانصره، وإن كنا على الحق فانصرنا. وقيل :﴿إِن تَسْتَفْتِحُواْ﴾ خطاب للمؤمنين ﴿وإن﴾ للكافرين أي ﴿وإن تنتهوا﴾ عن عداوة رسول الله ﷺ ﴿فهو﴾ أي الانتهاء ﴿خَيْرٌ لَّكُمْ﴾ وأسلم ﴿وَإِن تَعُودُواْ﴾ لمحاربته ﴿نَعُدْ﴾ لنصرته عليكم ﴿وَلَن تُغْنِىَ عَنكُمْ فِئَتُكُمْ﴾ جمعكم ﴿شَيْئاً وَلَوْ كَثُرَتْ﴾ عدداً ﴿وَأَنَّ الله مَعَ المؤمنين﴾ بالفتح مدني وشامي وحفص أي ولأن الله مع المؤمنين بالنصر كان ذلك، وبالكسر غيرهم ويؤيده قراءة عبد الله ﴿والله مَعَ المؤمنين﴾