الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح وإن تنتهوا فهو خير لكم وإن تعودوا نعد ولن تغني عنكم فئتكم شيئا ولو كثرت وأن الله مع المؤمنين﴾
قال النسائي : أنا عبيد بن سعيد بن إبراهيم بن سعد، نا عمي، نا أبي، عن صالح، عن ابن شهاب قال : حدثني عبد الله بن ثعلبة بن صعير قال : كان المستفتح يوم بدر أبو جهل، وإنه قال حين التقى القوم : اللهم أينا كان أقطع للرحم، وآتى لما لا نعرف فافتح الغد، وكان ذلك استفتاحه، فأنزل الله ﴿إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح﴾.
( التفسير ١/٥١٨ ح ٢٢١ )، وأخرجه أحمد ( المسند ٥/٤٣١ )، والطبري ( التفسير ١٣/٤٥٢ ح ١٥٨٣٩ )، وابن أبي حاتم ( التفسير الأنفال/١٩ ح ١٨٣ )، والحاكم ( المستدرك ٢/٣٢٨ ) من طرق عن ابن شهاب به. قال الحاكم : صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي، وعند هؤلاء جميعا : " فأحنه الغداة " وفي إسناده عبد الله بن ثعلبة له رؤية ولم يثبت له سماع، وله شاهد أخرجه الطبري بسنده الحسن من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال : لما اصطف القوم قال أبو جهل : الله أولانا بالحق فانصره.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله :﴿إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح﴾، يعني بذلك المشركين : إن تستنصروا فقد جاءكم المدد.
وانظر سورة البقرة آية ( ٨٩ ) وفيها يستفتحون : يستنصرون.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن مجاهد قوله :﴿إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح﴾ قال : كفار قريش في قولهم : ربنا افتح بيننا وبين محمد وأصحابه !. ففتح بينهم يوم بدر.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن السدي :﴿وإن تعودوا نعد﴾ إن تستفتحوا الثانية، نفتح لمحمد صلى الله عليه وسلم ﴿ولن تغني عنكم فئتكم شيئا ولو كثرت وأن الله مع المؤمنين﴾، محمد وأصحابه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى