الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَلَن تُغْنِيَ﴾ : قرأ الجمهور بالتاء من فوق لتأنيث الفئة. وقرئ " ولن يُغْني " بالتاء من تحت لأن تأنيثه مجازي وللفصلِ أيضاً. " ولو كَثُرَت " هذه الجملةُ الامتناعية حالية، وقد تقدَّم تحقيق ذلك.
قوله :﴿وَأَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ قرأ نافع وابن عامر وحفصٌ عن عاصم بالفتح والباقون بالكسر. فالفتح من أوجه أحدها : أنه على لام العلة تقديره : ولأن الله مع المؤمنين كان كيت وكيت. والثاني : أنَّ التقدير : ولأن الله مع المؤمنين امتنع عنادهم. والثالث : أنه خبرُ مبتدأ محذوف، أي : والأمر أن الله مع المؤمنين. وهذا الوجهُ الأخيرُ يَقْرُب في المعنى مِنْ قراءة الكسر لأنه استئناف.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى