محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي
عن الكتاب
ثم بين تعالى سوء حال المشبه بهم، مبالغة في التحذير، وتقريرا للنهي، بقوله :
﴿إن شر الدواب﴾ أي ما يدب على الأرض، أو شر البهائم ﴿عند الله الصم﴾ أي عن سماع الحق ﴿البكم﴾ أي عن النطق به ﴿الذين لا يعقلون﴾ أي لا يفهمونه. جعلهم تعالى من جنس البهائم، لصرفهم جوارحهم عما خلقت له، ثم جعلهم شرها لأنهم / عاندو بعد الفهم، وكابروا بعد العقل، وفي ذكرهم في معرض التشبيه، بهذا الأسلوب، غاية في الذم. وقد كثر، في التنزيل، تشبيه الكافرين بنحو هذا كقوله تعالى :﴿ومثل الذين كفروا كمثل الذي ينعق بما لا يسمع إلا دعاء ونداء﴾ وقال تعالى(١) :﴿أولئك كالأنعام بل هم أضل﴾ (٢).
﴿إن شر الدواب﴾ أي ما يدب على الأرض، أو شر البهائم ﴿عند الله الصم﴾ أي عن سماع الحق ﴿البكم﴾ أي عن النطق به ﴿الذين لا يعقلون﴾ أي لا يفهمونه. جعلهم تعالى من جنس البهائم، لصرفهم جوارحهم عما خلقت له، ثم جعلهم شرها لأنهم / عاندو بعد الفهم، وكابروا بعد العقل، وفي ذكرهم في معرض التشبيه، بهذا الأسلوب، غاية في الذم. وقد كثر، في التنزيل، تشبيه الكافرين بنحو هذا كقوله تعالى :﴿ومثل الذين كفروا كمثل الذي ينعق بما لا يسمع إلا دعاء ونداء﴾ وقال تعالى(١) :﴿أولئك كالأنعام بل هم أضل﴾ (٢).
١ [٢ / البقرة / ١٧١]..
٢ [٧ / الأعراف / ١٧٩]..
٢ [٧ / الأعراف / ١٧٩]..