أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب

عن الكتاب
﴿إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِندَ اللَّهِ﴾ أي إن شر المخلوقات التي تدب على وجه الأرض - ومنها الإنسان - ﴿الصُّمُّ﴾ عن سماع الحق ﴿الْبُكْمُ﴾ عن النطق بكلمة التوحيد. شبه تعالى الكفار بالبهائم، بل بشرّها وفي ذلك كل البلاعة، ونهاية الإعجاز: إذ أن الكافر لا يسمع الحق، والبهائم لا تسمعه، ولا ينطق بالخير، والبهائم لا تنطق به، ويأكل والبهائم تأكل؛ قال تعالى:
﴿وَالَّذِينَ كَفَرُواْ يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الأَنْعَامُ﴾ بقي أن الإنسان يؤذي ويضر، والبهائم لا تؤذي ولا تضر فكيف لا يكون بعد هذا شراً من البهائم؟

تفسير هذه الآية من كتب أخرى