تفسير القرآن العظيم — ابن كثير
عن الكتاب
ثم أخبر تعالى بأنهم لا فهم لهم صحيح، ولا قصد لهم صحيح، لو فرض أن لهم فهما، فقال :﴿وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لأسْمَعَهُمْ﴾ أي : لأفهمهم، وتقدير الكلام : ولكن لا خير فيهم فلم يفهمهم ؛ لأنه يعلم أنه ﴿وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ﴾ أي : أفهمهم ﴿لَتَوَلَّوْا﴾ عن ذلك قصدا وعنادا بعد فهمهم ذلك، ﴿وَهُمْ مُعْرِضُونَ﴾ عنه.