بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَلَوْ عَلِمَ الله فِيهِمْ خَيْرًا لاسْمَعَهُمْ﴾، يقول : لو علم الله تعالى فيهم صدقاً، لأعطاهم الإيمان وأكرمهم به. ﴿وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ﴾، يعني لو أكرمهم بالإسلام، ﴿لَتَوَلَّواْ وَّهُم مُّعْرِضُونَ﴾ ؛ يعني أعرضوا عن الإيمان ؛ بما سبق في علم الله تعالى منهم أنهم لا يؤمنون. وقال الزجاج : معناه ﴿ولو علم الله فيهم خيراً لأسمعهم﴾ الجواب عن كل ما يسألون عنه. ﴿وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ﴾، يعني لو بيَّن لهم كل ما يختلج في نفوسهم، لأعرضوا عنه لمعاندتهم.