الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
﴿وَلَوْ عَلِمَ الله﴾ في هؤلاء الصم البكم ﴿خَيْرًا﴾ أي انتفاعاً باللطف ﴿لأسْمَعَهُمْ﴾ للطف بهم حتى يسمعوا سماع المصدقين، ثم قال :﴿وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّواْ﴾ عنه. يعني : ولو لطف بهم لما نفع فيهم اللطف، فلذلك منعهم ألطافه. أو ولو لطف بهم فصدقوا لارتدوا بعد ذلك وكذبوا ولم يستقيموا، وقيل : هم بنو عبد الدار بن قصي لم يسلم منهم إلا رجلان : مصعب بن عمير، وسويد بن حرملة : كانوا يقولون : نحن صم بُكم عُمي عما جاء به محمد، لا نسمعه ولا نجيبه، فقتلوا جميعاً بأحد، وكانوا أصحاب اللواء. وعن ابن جريج : هم المنافقون. وعن الحسن : أهل الكتاب.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى